إليه في بعض آية ، كقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 1 » . فهذا عدل
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 2 » . فهذا فضل
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 3 » . فهذا تحريم للظلم .
وقوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
« 4 » . فهذا إيجاب للعدل وتحريم للظلم
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 5 » ندب إلى الفضل .
* وكذلك تحريم ما حرم على هذه الأمة صيانة وحمية ،
حرم عليهم كل خبيث وضار ، وأباح لهم كل طيب ونافع ، فتحريمه عليهم رحمة ، وعلى من كان قبلهم لم يخل من عقوبة ، كما أشرت إليه قريبا . وهداهم لما ضلت عنه الأمم قبلهم كيوم الجمعة ، كما سأذكره - إن شاء اللّه تعالى - في مقصد عباداته - صلى اللّه عليه وسلم - ، وتقدم ما يشهد له .
ووهب لهم من علمه وحلمه ، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس ، وكمل لهم من المحاسن ما فرقه في الأمم ، كما كمل لنبيهم من المحاسن ما فرقه في الأنبياء قبله ، وكمل في كتابهم من المحاسن ما فرقه في الكتب قبله ، وكذلك في شريعته . فهذه الأمة هم المجتبون ، كما قال إلههم :
هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 6 » . وجعلهم شهداء على الناس ، فأقامهم في ذلك مقام الرسل الشاهدين على أممهم ، أشار إليه ابن القيم .
* ومنها : أنهم لا يجتمعون على ضلالة .
رواه أحمد في مسنده ، والطبراني في الكبير ، وابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي بصرة الغفاري مرفوعا في حديث « سألت ربى أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها » « 7 »
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 40 .
( 2 ) سورة الشورى : 40 .
( 3 ) سورة الشورى : 40 .
( 4 ) سورة النحل : 126 .
( 5 ) سورة النحل : 126 .
( 6 ) سورة الحج : 78 .
( 7 ) ضعيف : أخرجه أحمد في « المسند » ( 6 / 396 ) من حديث أبي بصرة الغفاري - رضى اللّه عنه - ، بسند فيه رجل لم يسم .