وبإباحة النظر إلى الأجنبيات لعصمته ،
وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في القسم الرابع حكم غيره - صلى اللّه عليه وسلم - . وبجواز الخلوة بهن . قال في فتح الباري : الذي وضح لنا بالأدلة القوية أن من خصائصه - صلى اللّه عليه وسلم - جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها ، ويدل له قصة أم حرام بنت ملحان في دخوله - صلى اللّه عليه وسلم - عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه « 1 » ، ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية ، انتهى .
* ومنها نكاح أكثر من أربع نسوة ،
وكذلك الأنبياء ، وفي الزيادة لنبينا - صلى اللّه عليه وسلم - على التسع خلاف .
* ويجوز له النكاح بلفظ الهبة من جهة المرأة ، قال اللّه تعالى :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
« 2 » . وأما من جهته - صلى اللّه عليه وسلم - فلا بد من لفظ النكاح أو التزويج على الأصح في أصل الروضة ، وحكاه الرافعي عن ترجيح الشيخ أبى حامد لظاهر قوله تعالى :
إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ
« 3 » .
قال البيضاوي : في قوله تعالى :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً
الآية ، أي أعلمناك حل امرأة مؤمنة تهب لك نفسها ولا تطلب مهرا إن اتفق ذلك ، ولذلك نكّرها .
واختلف في ذلك والقائل به ذكر أنها ميمونة بنت الحارث ، وزينب بنت خزيمة الأنصارية ، وأم شريك بنت جابر ، وخولة بنت حكيم ، قال : وقرئ « أن » بالفتح ، أي لأن وهبت ، أو مدة أن وهبت ، كقولك : اجلس ما دام زيد جالسا ، قال : وقوله :
إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ
« 4 » شرط
هامش
( 1 ) صحيح : والحديث أخرجه البخاري ( 2788 و 2789 ) في الجهاد والسير ، باب : الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ، ومسلم ( 1912 ) في الإمارة ، باب : فضل الغزو في البحر ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .
( 2 ) سورة الأحزاب : 50 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 50 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 50 .