بعملك فتستكثره ، وقيل : لا تمنن على الناس بالنبوة فتأخذ عليها أجرا وعوضا من الدنيا .
* ومنها : مد العين إلى ما متع به الناس ،
قال اللّه تعالى :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ
« 1 » أي استحسانا له وتمنيا أن يكون لك مثله
أَزْواجاً مِنْهُمْ
« 2 » أي أشكالا وأشباها من الكفار ، وهي المزاوجة بين الأشياء ، وهي المشاكلة . وعن ابن عباس : أصنافا منهم ، فإنه مستحقر بالإضافة إلى ما أوتيته ، فإنه كمال مطلوب بالذات مفض إلى دوام اللذات .
* ومنها : خائنة الأعين ،
وهي الإيماء إلى مباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يشعر به الحال ، كما قيل له - صلى اللّه عليه وسلم - في قصة رجل أراد قتله . هلا أومأت إلينا بقتله ، فقال : « ما كان ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين » « 3 » .
ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور ، قاله الرافعي فيما نقله الحجازي في مختصر الروضة .
* ومنها : نكاح من لم تهاجر ،
في أحد الوجهين : قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
« 4 » . أي مهورهن ، سمى المهر أجرا لأن المهر أجر على البضع وتقييد الإحلال بإعطائها معجله لا يتوقف الحل عليه ، بل لإيثار الأفضل له ، كتقييد إحلال المملوكة بكونها مسبية في قوله :
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ
« 5 » . يعنى من نساء بنى زهرة
اللَّاتِي هاجَرْنَ
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 88 .
( 2 ) سورة الحجر : 88 .
( 3 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 2683 ) في الجهاد ، باب : قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام ، و ( 4359 ) في الحدود ، باب : الحكم فيمن ارتد ، من حديث سعد - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
( 4 ) سورة الأحزاب : 50 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 50 .