عن أبيه عن أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال : أصيبت عيناي يوم أحد فسقطتا على وجنتى ، فأتيت بهما النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأعادهما مكانهما وبصق فيهما فعادتا تبرقان ، قال الدّارقطني : هذا حديث غريب تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة ، ورواه الدّارقطني عن إبراهيم الحربي عن عمار بن نصر .
وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن قتادة قال : كنت يوم أحد أتقى السهام بوجهي دون وجه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي فأخذتها بيدي وسعيت إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فلما رآها في كفى دمعت عيناه فقال : « اللهم ق قتادة كما وقى وجه نبيك بوجهه ، فاجعلها أحسن عينيه وأحدّهما نظرا » « 1 » .
وفي البخاري في غزوة خيبر أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « أين علي بن أبي طالب » فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكى عينيه ، قال : « فأرسلوا إليه » فأتى به ، فبصق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع « 2 » . وعند الطبراني من حديث على قال : فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الراية يوم خيبر « 3 » . وفي رواية مسلم من طريق إياس بن سلمة عن أبيه قال : فأرسلني النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - إلى علي فجئت به أقوده أرمد ، فبصق في عينيه فبرأ « 4 » . وعند الحاكم من حديث على قال : فوضع - صلى اللّه عليه وسلم - رأسي في حجره ثم بصق في راحته فدلك بها عيني « 5 » . وعند الطبراني : فما اشتكيتهما حتى الساعة ، ودعا لي - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « اللهم أذهب عنه الحر والقر » ، قال : فما اشتكيتهما حتى يومى هذا « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 19 / 8 ) .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4210 ) في المغازي ، باب : غزوة خيبر ، ومسلم ( 2406 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - .
( 3 ) صحيح : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 9 / 123 ) وقال : رواه أبو يعلى وأحمد باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى ، وحديثها مستقيم .
( 4 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1807 ) في الجهاد والسير ، باب : غزوة ذي قرد وغيرها .
( 5 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 3 / 41 ) .
( 6 ) حسن : أخرجه ابن ماجة ( 117 ) في المقدمة ، باب : فضل علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن ابن ماجة » .