قال : أنت رسول اللّه ، قال : « صدقت بارك اللّه فيك » ، ثم إن الغلام لم يتكلم بعد ذلك حتى شب ، فكنا نسميه مبارك اليمامة « 1 » . رواه البيهقي من حديث معرض - بالضاد المعجمة - .
وعن فهد بن عطية ، أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أتى بصبي قد شب لم يتكلم قط فقال : « من أنا ؟ » قال : أنت رسول اللّه ، رواه البيهقي .
وعن ابن عباس قال : إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقالت : يا رسول اللّه ، إن ابني به جنون ، وإنه ليأخذه عند غدائنا وعشائنا ، فمسح رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - صدره فثع ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود يسعى « 2 » . رواه الدارمي . وقوله « ثع » يعنى قاء .
وأصيبت يوم أحد عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته ، فأتى بها إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : يا رسول اللّه ، إن لي امرأة أحبها أخشى إن رأتني تقذرنى فأخذها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بيده وردها إلى موضعها وقال :
« بسم اللّه اللهم اكسه جمالا » فكانت أحسن عينيه وأحدّهما نظرا ، وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى « 3 » .
وقد وفد على عمر بن عبد العزيز رجل من ذريته فسأله عمر : من أنت ؟ فقال :
أبونا الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أيما رد
فعادت كما كانت لأول أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن ما خد
فوصله عمر وأحسن جائزته . قال السهيلي : ورواه محمد بن أبي عثمان عن عمار بن نصر عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد اللّه بن أبي صعصعة
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 59 ) بسند فيه وضاع .
( 2 ) أخرجه الدارمي في « سننه » ( 19 ) ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 254 و 268 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 12 / 57 ) ، وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 9 / 20 ) وقال : رواه أحمد والطبراني ، وفيه فرقد السبخى ، وثقه ابن معين ، والعجلي ، وضعفه غيرهما .
( 3 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 3 / 252 ) .