قال النووي : اتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب كيف أمكن إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل .
وقوله : « إياكم وخضراء الدمن » « 1 » .
رواه الرامهرمزي والعسكري في الأمثال ، وابن عدي في الكامل ، وأبو بكر بن دريد في المجتبى والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي من حديث الواقدي قال : حدثنا محمد بن سعيد بن دينار عن أبي وجزة يزيد بن عبيد عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد مرفوعا : قيل يا رسول اللّه وما ذا ؟
قال : « المرأة الحسناء في المنبت السوء » « 2 » قال ابن عدي : تفرد به الواقدي .
ومعناه : أنه كره نكاح الفاسدة ، وقال : إن أعراق السوء تنزع أولادها ، وتفسير حقيقته : أن الريح تجمع الدمن ، وهو البعر ، في البقعة من الأرض ، ثم يركبه السافى فإذا أصابه المطر أنت نبتا غضّا ناعما ، يهتز وتحته الأصل الخبيث ، فيكون ظاهره حسنا وباطنه قبيحا فاسدا . والدمن جمع دمنة وأنشد زفر بن الحارث :
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا
ومعنى البيت : أن الرجلين قد يظهران الصلح والمودة ، وينطويان على البغض والعداوة ، كما ينبت المرعى على الدمن . وهذا أكثرى أو كلى في زماننا ، أشار إليه شيخنا .
وقوله : « الأنصار كرشى وعيبتي » « 3 » .
رواه البخاري ، أي إنهم بطانته ، وموضع سره ، والعيبة كذلك ، لأن
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه الرامهرمزي والعسكري معا في الأمثال عن أبي سعيد ، وفيه الواقدي ، كما في « كنز العمال » ( 45620 ) .
( 2 ) ضعيف : وهو تتمة ما قبله .
( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3799 ) في فضائل الصحابة ، باب : قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - :
« اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم » ، ومسلم ( 2510 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل الأنصار - رضى اللّه عنهم - ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .