صف لي أبا القاسم ، فقلت : ليس بالطويل البائن ولا بالقصير . الحديث ، وفيه : قال على : ثم سكت ، فقال الحبر وما ذا : قلت : هذا ما يحضرني ، قال الحبر : في عينيه حمرة حسن اللحية ، ثم قال على : هذه واللّه صفته ، قال الحبر : فإني أجد هذه الصفة في سفر آبائي ، وإني أشهد أنه نبي وأنه رسول اللّه إلى الناس كافة . الحديث .
وأما سمعه الشريف فحسبك أنه قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، ليس فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجد للّه تعالى » « 1 » رواه الترمذي من رواية أبي ذر .
وما رواه أبو نعيم عن حكيم بن حزام ، بينما رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في أصحابه إذ قال لهم : « تسمعون ما أسمع » قالوا : ما نسمع من شيء ، قال :
« إني لأسمع أطيط السماء ، وما تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم » « 2 » .
وأما جبينه الكريم - صلى اللّه عليه وسلم - فقد كان واضح الجبين ، مقرون الحاجبين .
بهذا وصفه على ، كما عند ابن سعد وابن عساكر فقال : مقرون الحاجبين صلت الجبين أي : واضحه ، والقرن : اتصال شعر الحاجبين .
وعند البيهقي عن رجل من الصحابة قال : رأيت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فإذا رجل حسن الجسم عظيم الجبهة رقيق الحاجبين . وللّه در القائل :
جبينه مشرق من فوق طرته * يتلو الضحى ليله والليل كافره
بالمسك خطت على كافور جبهته * من فوق نوناتها سينا ضفائره
مكحل الخلق ما تحصى خصائصه * منضر الحسن قد قلت نظائره
هامش
( 1 ) حسن : أخرجه الترمذي ( 2312 ) في الزهد ، باب : في قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا » ، وابن ماجة ( 4190 ) في الزهد ، باب : الحزن والبكاء ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 173 ) بسند حسن .
( 2 ) أخرجه الطبراني ، والضياء ، عن حكيم بن حزام كما في « كنز العمال » ( 2983 ) ، وابن أبي حاتم في التفسير ، وأبو الشيخ في العظمة ، كما في « الكنز » أيضا ( 29841 ) .