وهي مفاعلة من اللحظ : وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ ، وأما الذي يلي الأنف فالموق والماق . وقوله : إذا التفت التفت جميعا أراد أنه لا يسارق النظر ، وقيل : لا يلوى عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر إلى الشيء ، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا . قاله ابن الأثير :
وعن علي قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عظيم العينين ، أهدب الأشفار ، مشرب العين بحمرة « 1 » ، رواه البيهقي .
وعن جابر بن سمرة قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ضليع الفم أشكل العينين منهوس القدمين « 2 » ، رواه مسلم .
والشكلة : الحمرة تكون في بياض العين وهو محمود محبوب ، وأما الشهلة : فإنها حمرة في سوادها . وهذا هو الصواب : لا ما فسره بعضهم ، بأنه طول شق العين .
وعند الترمذي في حديث عن علي ، أنه نعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال :
كان في وجهه تدوير أبيض مشرب بحمرة ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار « 3 » الحديث .
والأدعج : الشديد سواد الحدقة .
والأهدب : الطويل الأشفار : وهي شعر العين .
وعنده - أيضا - عن علي قال : كان أسود الحدقة أهدب الأشفار .
وعن علي : بعثني النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - إلى اليمن فقمت لأخطب يوما على الناس ، وحبر من أحبار اليهود واقف بيده سفر ينظر فيه ، فلما رآني قال :
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 212 ) .
( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2339 ) في الفضائل ، باب : في صفة فم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وعينيه وعقبيه .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3638 ) في المناقب ، باب : ما جاء في صفة النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، والبيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 213 ) من حديث على - رضى اللّه عنه - ، وقد تقدم .