وولى أبا موسى الأشعري زبيد وعدن . وولى معاذ بن جبل الجند .
وولى أبا سفيان بن حرب نجران . وولى ابنه يزيد تيماء .
وولى عتّاب - بفتح المهملة وتشديد المثناة الفوقية - ابن أسيد - بفتح الهمزة وكسر السين - مكة ، وإقامة الموسم والحج بالمسلمين سنة ثمان . وولى علي بن أبي طالب القضاء باليمن . وولى عمرو بن العاص عمان وأعمالها .
وولى أبا بكر الصديق إقامة الحج سنة تسع ، وبعث في أثره عليّا ، فقرأ على الناس براءة ، فقيل : لأن أولها نزل بعد أن خرج أبو بكر إلى الحج ، وقيل أردفه به عونا له ومساعدا ، ولهذا قال له الصديق : أمير أو مأمور ؟ قال : بل مأمور ، وأما الرافضة فقالوا : بل عزله ، وهذا لا يبعد من بهتهم وافترائهم .
وقد ولى - صلى اللّه عليه وسلم - على الصدقات جماعة كثيرة .
وأما رسله - صلى اللّه عليه وسلم -
، فقد روى أنه - عليه السّلام - بعث ستة نفر في يوم واحد « 1 » ، في المحرم سنة سبع . وذكر القاضي عياض في الشفاء مما عزاه للواقدي : أنه أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم .
انتهى .
وكان أول رسول بعثه - صلى اللّه عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري ، إلى النجاشي ملك الحبشة ، وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن ، فأخذه النجاشي ووضعه على عينيه ونزل عن سريره ، فجلس على الأرض ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال : لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته .
وفي الكتاب الآخر أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فزوجه إياها كما تقدم في ذكر الأزواج ، ودعا بحق من عاج فجعل فيه كتابي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وقال : « لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرهم » وصلى عليه النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وهو بالحبشة كذا قاله الواقدي وغيره .
وليس كذلك ، فإن النجاشي الذي صلى عليه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ليس هو الذي كتب إليه ، كما قدمته .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 1 / 121 - 122 ) .