الذنوب ، ويتنزه بأتباعه عنها ، كما قال اللّه تعالى :
وَيُزَكِّيهِمْ
« 1 » وقال :
وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 2 » أو يكون مقدسا بمعنى مطهرا من الأخلاق الذميمة والأوصاف الدنية .
وأما « العفو » و « الصفوح » فمعناهما واحد ، وقد وصفه اللّه تعالى بهما في القرآن والتوراة والإنجيل ، كما في حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاصي عند البخاري ( ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ) وأمره تعالى بالعفو فقال :
خُذِ الْعَفْوَ
« 3 » وقال :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
« 4 » .
وأما « العطوف » فهو الشفوق ، وسمى به - عليه الصلاة والسلام - لكثرة شفقته على أمته ، ورأفته بهم .
وأما « النور » فقال تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
« 5 » قيل : محمد صلى اللّه عليه وسلم - وقيل القرآن ، فهو نور اللّه الذي لا يطفأ .
وأما « السراج » فسماه اللّه تعالى به في قوله :
وَسِراجاً مُنِيراً
« 6 » .
لوضوح أمره ، وبيان نبوته ، وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين بما جاء به ، فهو نيّر في ذاته منير لغيره ، فهو السراج الكامل في الإضاءة ، ولم يوصف بالوهاج كالشمس ، لأن المنير الذي ينير من غير إحراق بخلاف الوهاج .
وأما « الهادي » فبمعنى الدلالة والدعاء ، قال اللّه تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 7 » وقال تعالى فيه :
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 129 .
( 2 ) سورة المائدة : 16 .
( 3 ) سورة الأعراف : 199 .
( 4 ) سورة المائدة : 13 .
( 5 ) سورة المائدة : 15 .
( 6 ) سورة الأحزاب : 46 .
( 7 ) سورة الشورى : 52 .
( 8 ) سورة الأحزاب : 46 .