تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقد روى أنه ولد [ يوم الاثنين ] عند طلوع الفجر ، فعن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي قال : كان بمر الظهران راهب يسمى عيصى ، من أهل الشام ، وكان يقول : يوشك أن يولد فيكم يا أهل مكة مولود تدين له العرب ويملك العجم ، هذا زمانه ، فكان لا يولد بمكة مولود إلا يسأل عنه ، فلما كان صبيحة اليوم الذي ولد فيه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - خرج عبد المطلب حتى أتى عيصى فناداه ، فأشرف عليه ، فقال له عيصى : كن أباه ، فقد ولد ذلك المولود الذي كنت أحدثكم عنه يوم الاثنين ، ويبعث يوم الاثنين ، ويموت يوم الاثنين . قال : ولد لي الليلة مع الصبح مولود ، قال : فما سميته ؟ قال : محمدا ، قال : واللّه لقد كنت أشتهي أن يكون هذا المولود فيكم أهل هذا البيت ، بثلاث خصال تعرّفه : فقد أتى عليهن منها : أنه طلع نجمه البارحة ، وأنه ولد اليوم ، وأن اسمه محمد . رواه أبو جعفر بن أبي شيبة ، وخرجه أبو نعيم في الدلائل بسند فيه ضعف . وقيل : كان مولده - صلى اللّه عليه وسلم - عند طلوع الغفر ، وهو ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر ، وهو مولد النبيين ، ووافق ذلك من الشهور الشمسية نيسان « 1 » ، وهو برج الحمل ، وكان لعشرين مضت منه . وقيل ولد ليلا فعن عائشة قالت : كان بمكة يهودي يتجر فيها ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود قالوا لا نعلم قال ولد الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس فخرجوا باليهودي حتى أدخلوه على أمه فقالوا : أخرجي لنا ابنك فأخرجته وكشفوا عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشيّا عليه فلما أفاق قالوا مالك ويلك قال : ذهبت واللّه النبوة من بني إسرائيل « 2 » ، رواه الحاكم . قال الشيخ بدر الدين الزركشي : « والصحيح أن ولادته - صلى اللّه عليه وسلم - كانت
هامش
( 1 ) وهو ما يعرف في بعض الدول الآن بأبريل . ( 2 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 601 ، 602 ) ، وقد تقدم .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 87 | أحمد بن محمد القسطلاني