تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
[ الإسراء : 80 ] .
رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً
[ الكهف : 10 ] .
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
[ طه : 25 - 26 ] .
شرح
والمرسى ، ومعنى إضافة « المدخل » و « المخرج » إلى الصدق مدحهما ؛ كأنّه سأل اللّه تعالى إدخالا حسنا ، وإخراجا حسنا لا يرى فيهما ما يكره . (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ) ؛ أي : عندك ، (سُلْطاناً نَصِيراً) : حجّة ظاهرة تنصرني بها على جميع من خالف الحقّ . قال الآلوسي : المراد من السّلطان كلّ ما يفيد الغلبة على أعداء اللّه تعالى ، ويفيد ظهور دينه جلّ شأنه ، هذا هو الحقّ ووصف السّلطان ب « نصيرا » للمبالغة . انتهى . * وقال تعالى في سورة الكهف (رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ) من عندك (رَحْمَةً) توجب لنا المغفرة والرزق والأمن من العدو ، وفي ذلكمِنْ لَدُنْكَإيماء إلى أنّ ذلك من باب التّفضّل ؛ لا الوجوب ، فكأنّهم قالوا ربنا تفضّل علينا برحمة ؛ (وَهَيِّئْ) : أصلح أو يسّر (لَنا مِنْ أَمْرِنا) الّذي نحن عليه . (رَشَداً) هداية وتثبيتا على الإيمان ، وتوفيقا للأعمال الصّالحة ، وانقطاعا عن الاشتغال بالدّنيا ، وزهدا فيها . * وقال تعالى في سورة طه (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) ؛ أي : وسّعه للحقّ وتحمّل المشاقّ ؛ بأن تجعله بحيث لا أضجر ولا أقلق ممّا يقتضي بحسب البشريّة ؛ الضّرّ والقلق من الشّدائد . وفي الرّاغب : إنّ شرح الصّدر بسطه بنور إلهيّ ، وسكينة من جهة اللّه تعالى ، وروح منه عزّ وجلّ . (وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) : ما أمرتني به ، والتّعبير بذلك آكد من : اشرح صدري ويسّر أمري . لأنّه تكرير للمعنى من طريقي الإجمال والتّفصيل ؛ لأنّه يقول : اشرح لي ويسر لي ، علم أنّ « ثمّ » مشروحا وميسّرا . ثمّ رفع الإبهام بذكر الصّدر والأمر .