على من أنكر » .
شرح
ووقعت في القرآن العظيم في مواضع كثيرة منها قوله تعالىيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا[ 74 / التوبة ] ، ومنها قوله تعالى إخبارا عن الكفرةثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 )[ الأنعام ] ومنها قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا[ 77 / آل عمران ] . . الآية .
ويستحبّ للحاكم أن يقرأ هذه الآية عند تحليفه للخصم لينزجر . انتهى .
( على من ) ؛ أي : الذي ( أنكر » ) المدّعى به عليه ، لأنّ جانب المدعي ضعيف ، فكلّف حجة قويّة وهي البيّنة ، وجانب المدعى عليه قويّ ؛ فقنع منه بحجة ضعيفة ، وهي اليمين .
قال الإمام النووي : وإنما كانت اليمين في جانب المدعى عليه ! لأنه يدعي ما وافق الأصل ؛ وهو براءة الذّمة . ويستثنى مسائل فيقبل فيها قول المدعي بلا بيّنة فيما لا يعلم إلّا من جهته ،
كدعوى الأب حاجة إلى الإعفاف . ودعوى السّفيه التوقان إلى النكاح مع القرينة . ودعوى الخنثى الأنوثة أو الذكورة . ودعوى الطفل البلوغ بالاحتلام .
ودعوى القريب عدم المال ليأخذ النفقة . ودعوى المدين الإعسار في دين لزمه بلا مقابل كصداق الزوجة والضمان وقيمة المتلف . ودعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء ؛ أو بوضع الحمل . ودعواها أنها استخلت وطلقت ، ودعوى المودع تلف الوديعة ؛ أو ضياعها بسرقة ونحوها .
ويستثنى أيضا القسامة ، فإن الأيمان تكون في جانب المدعي مع اللّوث .
واللّعان ، فإن الزّوج يقذف ويلاعن ويسقط عنه الحدود ، ودعوى الوطء في مدة العنّة ، فإنّ المرأة إذا أنكرته يصدّق الزوج بدعواه ، إلّا أن تكون الزوجة بكرا ، وكذا لو ادّعى أنّه وطئ في مدّة الإيلاء . وتارك الصلاة إذا قال : صليت في البيت ، ومانع الزكاة إذ قال : أخرجتها ؛ إلّا أن ينكر الفقراء وهم محصورون ؛ فعليه البيّنة ، وكذا