تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
81 - « البيّنة على المدّعي ، واليمين . . .
شرح
أبي الدنيا من مرسل الحسن : خمستهم بلفظ : « البلاء موكّل بالقول » . وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات » من حديث أبي الدرداء وابن مسعود . قال السخاوي في « المقاصد » : ومع مجموع ما ذكرناه - يعني هذه الطرق التي لخصت من كلامه - لا يحسن الحكم عليه بالوضع ؛ لأن تعدّد الطّرق وتباين مخارجها دليل على أنّ للحديث أصلا ، ويشهد لمعناه قوله صلى اللّه عليه وسلّم للأعرابي الذي دخل عليه يعوده ، وقال له : « لا بأس طهور » ، فقال الأعرابي : كلّا بل هي حمى تفور على شيخ كبير ، تزيره القبور ، قال : « فنعم إذا » . انتهى من الزرقاني على « المواهب » وغيره . 83 - ( « البيّنة ) قال البيضاوي : البينة في الأصل : الدلالة الواضحة التي تفصل الحقّ من الباطل . وقال غيره : هي ما ظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل ، بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده ، والمراد هنا ما يثبت به الحقّ من شاهد أو شاهدين ، أو شاهد ويمين ، أو أربعة رجال ، أو أربع نسوة . وسمّي الشهود « بيّنة » ! ! لأن بهم يتبيّن الحقّ . وقوله : ( على المدّعي ) هو : من يخالف قوله الظاهر ، والمدّعى عليه : من يوافق قوله الظاهر . وقيل : المدعي من لو سكت خلّي ولم يطالب بشيء ، والمدعى عليه من لا يخلّى ؛ ولا يكفيه السكوت . وفي رواية : « على من ادعى » . ( واليمين ) قال الإمام النووي : هذه اليمين تسمى يمين الصّبر ، وتسمى يمين الغموس ، وسميت يمين الصبر ! ! لأنها تحبس صاحب الحقّ عن حقّه ، والحبس : الصبر ، ومنه قيل للقتيل والمحبوس عن الدفن « مصبّر » ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر ؛ لقي اللّه وهو عليه غضبان » . وهذه اليمين لا تكون إلّا على الماضي .