11 - « اخزن لسانك . . .
شرح
ونقل عن الحنابلة ما يدلّ للجواز .
وقد انتقل جماعة من المذاهب الأربعة من مذهبه لغيره ؛
منهم عبد العزيز بن عمران كان مالكيا ؛ فلمّا قدم الإمام الشافعيّ - رحمه اللّه تعالى - مصر تفقّه عليه .
وأبو ثور من مذهب الحنفيّ إلى مذهب الشافعيّ .
وابن عبد الحكم من مذهب مالك إلى الشافعيّ ، ثم عاد إلى مذهب مالك .
وأبو جعفر بن نصر من الحنبليّ إلى الشافعيّ .
والطحاويّ من الشافعيّ إلى الحنفيّ . والإمام السّمعاني من الحنفي إلى الشافعيّ .
والخطيب البغدادي والآمدي وابن برهان من الحنبلي إلى الشافعيّ ،
وابن فارس صاحب « المجمل » من الشافعيّ إلى المالكيّ ،
وابن الدّهان من الحنبلي للحنفيّ ؛ ثم تحول شافعيا .
وابن دقيق العيد من المالكي إلى الشافعيّ ،
وأبو حيان من الظّاهريّ للشافعيّ ! ذكره الأسنوي وغيره . وإنما أطلنا وخرجنا عن جادة الكتاب ! ! لشدّة الحاجة لذلك ، وقد ذكر جمع أنه من المهمات التي يتعيّن اتقانها . انتهى كلام المناوي رحمه اللّه تعالى في شرح « الجامع الصغير » .
11 - ( « اخزن لسانك ) ؛ أي : صنه واحفظه عن التكلم فيما لا يعنيك ، فإن الكلام ترجمان يعبّر عن مستودعات الضمائر ، ويخبر بمكنونات السرائر ، ولا يمكن استرجاع بوادره ، ولا يقدر على دفع شوارده ، فحقّ على العاقل أن يحترز من زلله بالإمساك عنه ، أو الإقلال منه .
قال عليّ كرّم اللّه وجهه : اللسان معيار أطاشه الجهل ، وأرجحه العقل .