10 - « اختلاف أمّتي رحمة » .
شرح
وقد ندب أهل الحقائق 1 - إلى مجالسة الصالحين لأنه لاحترامه لهم وحيائه منهم لا يقدم على تقصير في حضرتهم . و 2 - إلى أنّ العبد ينبغي له أن يكون في عبادة ربه كضعيف بين يدي جبّار ؛ فإنه حينئذ يتحرّى أن لا يصدر منه سوء أدب بوجه . انتهى كلام ابن حجر في « شرح الأربعين » .
وهذا الحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز الإمام مسلم والثلاثة : أبي داود والترمذي والنسائي ؛ عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه .
وهو قطعة من حديث طويل ، أوله : بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب . . . الحديث وهو مذكور بطوله في « كتاب الأربعين النووية » وكذا رمز له برمز أحمد والشيخين وابن ماجة ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه .
10 - ( « اختلاف أمّتي رحمة » ) اعلم أن هذا الحديث قد تكلّم عليه العلماء قديما وحديثا من جهة معناه ، ومن جهة عزوه ، وأنا أنقل كلامهم ؛ وإن وقع فيه تكرار في بعض المواضع لأجل حصول الفائدة بالوقوف على ما قيل فيه . . .
قال العجلوني في كتاب « كشف الخفاء ومزيل الإلباس » ما نصّه :
قال في « المقاصد » : رواه البيهقي في « المدخل » بسند منقطع عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما بلفظ : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مهما أوتيتم من كتاب اللّه تعالى ؛ فالعمل به لا عذر لأحد في تركه ، فإن لم يكن في كتاب اللّه ! فسنّة منّي ماضية ، فإن لم تكن سنّة منّي ! فما قال أصحابي ، إنّ أصحابي بمنزلة النّجوم في السماء ، فأيّما أخذتم به اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة » .
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني ، والديلمي بلفظه ، وفيه ضعيف ، وعزاه الزركشي وابن حجر في « اللآلئ » لنصر المقدسي في « الحجة » مرفوعا ، من غير