و ( النّغير ) : طائر كالعصفور ، أحمر المنقار .
شرح
النبي صلّى اللّه عليه وسلم له ؛ فيذهب حزنه بسبب فرحه .
( والنّغير ) تصغير نغر - بضمّ النون وفتح الغين - : ( طائر ) صغير ( كالعصفور أحمر المنقار ) ، وأهل المدينة يسمّونه « البلبل » ، وقيل : طائر له صوت .
وقيل : هو العصفور . وقيل غير ذلك . والرّاجح الأوّل .
قال شيخ مشايخنا العلّامة الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي رحمه اللّه تعالى في « زاد المسلم » في الجزء الرابع صفحة 165 : وهذا الحديث فيه فوائد جمّة جمعها أبو العبّاس ابن القاصّ : أحمد بن أبي أحمد الطبري صاحب التصانيف من الشافعية في جزء مفرد ، وسبقه إلى ذلك أبو حاتم الرّازيّ أحد أئمة الحديث ، ثم التّرمذيّ في « الشمائل » ، أشار لبعض فوائده المأخوذة منه ، ثمّ الخطّابيّ إلى غير هؤلاء ممّن جمع فوائده .
قال الإمام النّوويّ في « شرح مسلم » عند ذكره ما نصّه :
وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جدّا ؛
منها : 1 - جواز تكنية من لم يولد له ، و 2 - تكنية الطفل ، و 3 - أنّه ليس كذبا ، و 4 - جواز المزاح فيما ليس إثما ، و 5 - جواز تصغير بعض المسمّيات ، و 6 - جواز لعب الصبي بالعصفور ، و 7 - تمكين الوليّ إيّاه من ذلك ، و 8 - جواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة ، و 9 - ملاطفة الصبيان وتأنيسهم ، و 10 - بيان ما كان عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع ، وزيارة الأهل ، لأن أمّ سليم والدة أبي عمير هي من محارمه صلّى اللّه عليه وسلم كما سبق بيانه .
واستدلّ به بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة ، وقد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة في كتاب الحج المصرّحة بتحريم صيد حرم المدينة ، فلا يجوز تركها بمثل هذا ، ولا معارضتها به . واللّه أعلم ! انتهى بلفظه .
وأخذ منه بعضهم جواز حبس الطيور في الأقفاص ، وكان الشيخ أبو القاسم بن