وقطيعة الأرحام ، . . .
شرح
قال : « إصلاح ذات البين . وفساد ذات البين هي الحالقة » أي : الخصلة التي شأنها أن تحلق : أي : تهلك ، وتستأصل الدين كما يستأصل المزيّنون الشعر ، أو المراد المزيلة لمن وقع فيها ، لما يترتّب عليه من الفساد والضغائن . انتهى .
« شرح « الإحياء » » .
( و ) من محاسن الأعمال : اجتناب ( قطيعة الأرحام ) ؛ وهم كلّ قريب :
وارثا ؛ أو غير وارث ، محرما ؛ أو غير محرم .
قال العلّامة ابن حجر في « الفتاوى الفقهية » ؛ كتاب السير : المراد بالأرحام الذين يتأكّد برّهم ، وتحرم قطيعتهم جميع الأقارب ، من جهة الأب أو الأم ؛ وإن بعدوا .
وقال في « الزواجر » : وظاهر أن الأولاد والأعمام من الأرحام ، وكذا الخالة ؛ خلافا للزركشي في قوله « إنّ الخالة والعمّ مثل الأب والأم ؛ حتى في العقوق » .
انتهى .
والمراد بقطع الرحم : قطع ما ألف القريب منه من سابق الوصلة والإحسان لغير عذر شرعي ، لأن قطع ذلك يؤدّي إلى إيحاش القلوب ونفرتها وتأذّيها ، ويصدق عليه حينئذ أنّه قطع وصلة رحمه ، وما ينبغي لها من عظيم الرعاية ، فلو فرض أنّ قريبه لم يصل إليه منه إحسان ؛ ولا إساءة ! قط ، لم يفسق بذلك .
ولا فرق بين أن يكون الإحسان الذي ألفه ؛ منه القريب ؛ مالا ، أو مكاتبة ، أو مراسلة ، أو زيارة ، أو غير ذلك . فقطع ذلك كلّه بعد فعله لغير عذر كبيرة . قاله ابن حجر في « الزواجر » .
قال : وينبغي أن يراد بالعذر في المال فقد ما كان يصله به ؛ أو تجدّد احتياجه إليه ، أو أن يندبه الشارع إلى تقديم غير القريب عليه ، لكون الأجنبي أحوج أو أصلح ، فعدم الإحسان إليه ، أو تقديم الأجنبي عليه لهذا العذر يرفع عنه الفسق ؛