قال : « باسم اللّه ، اللّهمّ ؛ اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنّة » .
شرح
وميدة كثيرة الألوان * تصنع للجيران والإخوان( قال : « باسم اللّه ) ، قال النّووي في « الأذكار » : أجمع العلماء على استحباب التّسمية على الطّعام في أوّله ، فإن ترك في أوّله عامدا أو ناسيا أو مكرها أو عاجزا لعارض آخر ، ثم تمكّن في أثناء أكله ! استحبّ أن يسمّي ويقول : « باسم اللّه أوّله وآخره » .
والتّسمية في شرب الماء واللّبن والعسل والمرق وسائر المشروبات كالتّسمية في الطّعام في جميع ما ذكرناه ، ويستحبّ أن يجهر بالتّسمية ليكون فيه تنبيه لغيره على التّسمية ، وليقتدى به في ذلك ، والأفضل أن يقول : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، فإن قال : « باسم اللّه » ! كفاه ، وحصلت السّنّة ، وسواء في ذلك الجنب والحائض وغيرهما .
وينبغي أن يسمّي كلّ واحد من الآكلين ، فلو سمّى واحد منهم ؟ أجزأ عن الباقين . انتهى . قال ابن علّان في « شرحه » : قوله : أجزأ عن الباقين ، وكذا يجزئ عمّن لحقهم ؛ أو لحق من لحقهم تبعا لهم ، فإن جاء واحد أو جمع بعد فراغ الجميع ؟ فلا تكفي التّسمية السّابقة بالنّسبة إليه ؛ أو إليهم .
ووقع التّردّد فيما لو كثر الآكلون كثرة مفرطة ، واتّسعت خطّتهم بحيث لا ينسب عرفا أوّلهم لآخرهم ؛ وسمّى واحد حال اجتماع الجميع ، هل يكفي عنهم حينئذ ؟
والّذي يتّجه أنّه لا يكفي ، لأنّ انتفاء النّسبة العرفية يقتضي انتفاءها حقيقة ، والمدار هنا ليس إلّا عليها . انتهى .
( اللّهمّ ) ؛ أي : يا اللّه ، ( اجعلها نعمة مشكورة ) أي : نشكرك عليها ، ونتقوّى بها على طاعتك ، وما يقرب إليك ، ( تصل بها نعمة الجنّة » ) .
قال العراقي : أمّا التّسمية فرواها النّسائي من رواية من خدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثمان