وكان له قصعة يقال لها : ( الغرّاء ) ؛ يحملها أربعة رجال .
وكان له جارية تسمى : ( خضرة ) .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود ؛ عن عبد اللّه بن بسر - رضي اللّه تعالى عنه - قال : ( كان له ) صلّى اللّه عليه وسلم ( قصعة ) - بفتح القاف ولا تكسرها - . ومن اللّطائف :
لا تكسر القصعة ولا تفتح الخزانة . وبعضهم يقول : ولا تفتح الجراب ، بدل الخزانة ، والكلّ صحيح .
( يقال لها : « الغرّاء » ) ؛ أي : تسمّى الغرّاء ؛ قال ابن رسلان في « شرح سنن أبي داود » : الغرّاء تأنيث الأغرّ ؛ مشتقّ من الغرّة ، وهي بياض الوجه وإضاءته ، ويجوز أن يراد أنّها من الغرة ؛ وهي : الشّيء النّفيس والمرغوب فيه ، فتكون سمّيت بذلك لرغبة النّاس فيها ، لنفاسة ما فيها أو لكثرة ما تشبعه . وقال المنذري : سمّيت غرّاء ! ! لبياضها بالألية والشّحم . انتهى ؛ ذكره الزّرقاني على « المواهب » .
قال : وكانت كبيرة بأربع حلق ، ( يحملها أربعة رجال ) بينهم ؛ لعظمها .
وتمام الحديث ؛ كما في أبي داود : فلمّا أضحوا وسجدوا الضّحى ؛ أي : صلّوها ، أتي بتلك القصعة وقد ثرد فيها ؛ فالتفّوا عليها ، فلما كثروا جثا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال أعرابيّ : ما هذه الجلسة ؟ قال : « اللّه تعالى جعلني عبدا كريما ؛ ولم يجعلني جبّارا عنيدا » . ثمّ قال : « كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها » . انتهى .
وفيه دلالة على سعة كرم المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم .
( و ) أخرج البيهقي في « سننه » ؛ عن جعفر الصّادق ؛ عن أبيه محمد الباقر مرسلا قال : ( كان له ) صلّى اللّه عليه وسلم ( جارية تسمى : « خضرة » ) - بفتح الخاء وسكون الضاد المعجمتين - كما ضبطه العزيزي على « الجامع الصغير » . وقال المناوي ؛ وتبعه الحفني : إنّه بكسر الضّاد . ولفظ الحديث ؛ كما في « الجامع الصغير » :
كانت ناقته تسمى العضباء ، وبغلته الشّهباء ، وحماره يعفور ، وجاريته خضراء .
وانتهى . واللّه أعلم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 622
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٦٢٢