لا بحتا . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه الثّياب الخضر .
وعن أبي جحيفة رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعليه حلّة حمراء . . .
( لا بحتا ) - بفتح الموحّدة وسكون المهملة وفوقية ، أي : خالصا ، لما علمت أن البرد ثوب مخطّط ، فتعقيبه بالخضرة يدلّ على أنّه مخطّط بها ، ولو كان أخضر بحتا لم يكن بردا .
روى التّرمذي في « جامعه » وفي « الشمائل » ؛ عن أبي رمثة رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وعليه بردان أخضران .
( و ) في « إحياء علوم الدين » للغزالي رحمه اللّه تعالى : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه الثّياب الخضر ) ، أغفله العراقيّ في تخريجه .
وقد روى أبو الشّيخ وأبو نعيم في « الطب » من حديث أنس : كان أحبّ الألوان إليه الخضرة . أي : من الثّياب وغيرها ، لأنّ الخضرة من ثياب الجنّة . قال ابن بطّال : وكفى به شرفا موجبا للمحبّة . ورواه كذلك البزار .
وأخرج ابن عديّ والبيهقيّ ؛ عن قتادة قال : خرجت مع أنس رضي اللّه تعالى عنه إلى أرض فقيل : ما أحسن هذه الخضرة ! فقال أنس : كنا نتحدّث أنّ أحبّ الألوان إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم الخضرة . انتهى « شرح الإحياء » .
( و ) أخرج التّرمذي في « الجامع » و « الشمائل » بسنده ؛ ( عن أبي جحيفة ) - بتقديم الجيم على الحاء المهملة - : وهب بن عبد اللّه السّوائي - بضمّ المهملة والمدّ - مشهور بكنيته .
ويقال له « وهب الخير » ، صحابيّ مشهور معروف ، وصحب عليا ومات سنة : - 74 - أربع وسبعين هجرية . ( رضي اللّه تعالى عنه قال :
رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ) ، أي : في بطحاء مكّة في حجّة الوداع ، كما صرّح به في رواية البخاريّ . ( وعليه حلّة حمراء ) ؛ أي : والحال أنّ عليه حلّة حمراء ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 454
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٥٤