البرقاوي الحنبلي « شيخ رواق الحنابلة » رحمهم اللّه تعالى وجزاهم عن الأمة المحمدية أحسن الجزاء .
ثم بدا لصاحب الترجمة أن يسافر من مصر ليساهم في خدمة الإسلام ؛ فرجع في رجب سنة 1289 ، وأقام في مدينة عكا ينشر العلم ، فأفاد المسلمين ، وأعلى منار الدين ، ثم في سنة 1292 رحل إلى الشام ، واجتمع على جماعة من العلماء ، أحدهم - بل أوحدهم - الإمام الفقيه المحدّث البارع في أكثر الفنون ؛ مفتي الشام المرحوم السيد محمود أفندي الحمزاوي ، وحصلت بينه وبينه مودّة ، فاستجازه بعد أن قرأ عليه في منزله بحضور جملة من طلبة العلم الشريف ؛ فأجازه بإجازة مطوّلة فائقة إجازة عامة بجميع مروياته ، وجال في بلاد الشرق العربي ، وبرّ الترك ؛ فدخل الأستانة والموصل وحلب وديار بكر وشهر زور وبغداد وسامرّا وبيت المقدس والحجاز .
ولما شاع ذكره ، وأشرقت شمسه ، واهتدى به الناس ؛ تقلّب في مناصب القضاء في ولايات الشام ؛ حتى صار رئيسا في محكمة الحقوق العليا ببيروت ؛ وذلك سنة : - 1305 - خمس وثلاثمائة وألف ، وحجّ عام ألف وثلاثمائة وعشرة ، ثم دخل الحجاز بعد ذلك ، وأقام بالمدينة المنوّرة مدّة ؛ وألّف المؤلفات النافعة التي سارت بها الركبان ، وانتشرت في سائر البلدان ، وهي :
- إتحاف المسلم بأحاديث الترغيب والترهيب من البخاري ومسلم .
- إرشاد الحيارى في التحذير من مدارس النصارى .
- أسباب التأليف .
- أفضل الصلوات في الصلاة على سيد السادات .
- الأحاديث الأربعين في أمثال أفصح العالمين .
- الأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين .
- الأحاديث الأربعين في وجوب طاعة أمير المؤمنين .
- أربعين الأربعين من أحاديث سيد المرسلين .
- الأنوار المحمدية مختصر « المواهب اللدنية » .
- أحسن الوسائل في أسماء النبي الكامل .
- الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 44
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٤٤