أجزت كافّة من أدرك حياتي من المسلمين أن يروي عني جميع ما اشتمل عليه هذا السّفر بالأسانيد التي ذكرتها .
وكذلك أجاز لأهل عصره : العلّامة الفاضل خاتمة المحققين مولانا الشيخ فالح بن محمد المدني ؛ فإنّه قال في آخر ثبته « حسن الوفاء » : وقد أجزت بهذه المرويّات وبما تضمّنته من الأثبات المذكورة ، وبجميع ما يؤثر عني كلّ من أراده ممن أدرك حياتي . . . إلى آخر ما قال رحمه اللّه تعالى .
وممن أجاز لمن أدرك حياته : العلّامة الحافظ عبد الرحمن بن علي الدّيبع اليمني الزبيدي المتوفى سنة : - 922 - اثنتين وعشرين وتسعمائة هجرية ؛ قال رحمه اللّه تعالى نظما :
أجزت لمدركي وقتي وعصري * رواية ما تجوز روايتي له
من المقروء والمسموع طرّا * وما ألّفت من كتب قليله
ومالي من مجاز من شيوخي * من الكتب القصيرة والطّويلة
وأرجو اللّه يختم لي بخير * ويرحمني برحمته الجزيله
انتهى .
ولنبدأ بترجمة المصنف ؛ فنقول : هو بوصيريّ العصر ، الأديب الشاعر المفلق ، العلّامة المتقن الورع ، الحجّة التقي العابد ، الطائر الصيت ، المحبّ الصادق المتفاني في حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المكثر من مدائحه ؛ تأليفا ، ونقلا ، ورواية ، وإنشاء وتدوينا ، ناصر الدين أبو الفتوح ؛ وأبو المحاسن :
يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن إسماعيل بن محمد بن ناصر الدين النبهاني .
« نسبة لبني نبهان » : قوم من عرب البادية ؛ نزلوا بقرية « اجزم » بصيغة فعل الأمر ، وبها ولادته ، وهي قرية واقعة في الجانب الشمالي من أرض فلسطين ؛ تابعة لقضاء حيفا من أعمال عكا .
وكانت ولادته يوم الخميس سنة : - 1265 - خمس وستين ومائتين وألف هجرية تقريبا .