( 1 ) وروي في الكافي عن أبي حنيفة انّه قال : مرّ بنا المفضل وأنا وختني « 1 » نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا : تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه ، قال : أمّا إنّها ليست من مالي ولكن أبو عبد اللّه عليه السّلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتديهما من ماله ، فهذا من مال أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
( 2 ) وروي عن محمد بن سنان انّه قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : . . . يا محمد انّ المفضل كان أنسي ومستراحي وأنت أنسهما ومستراحهما [ أي أنس ومستراح الإمام الرضا والجواد عليهما السّلام ] « 3 » .
( 3 ) وروي عن موسى بن بكر انّه قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول لما أتاه موت المفضل بن عمر قال : رحمه اللّه كان الوالد بعد الوالد امّا انّه قد استراح « 4 » .
( 4 ) وروي في البحار عن الاختصاص وهو عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي انّه قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام إذ دخل المفضل بن عمر ، فلمّا بصر به ضحك إليه ثم قال : إليّ يا مفضّل ، فو ربّي إنّي لأحبّك وأحبّ من يحبّك ، يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان ، فقال له المفضل : يا ابن رسول اللّه لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي .
فقال عليه السّلام : بل أنزلت المنزلة التي أنزلك اللّه بها ، فقال : يا ابن رسول اللّه فما منزلة جابر بن يزيد منكم ؟ قال : منزلة سلمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم ؟
قال : منزلة المقداد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : ثم أقبل علي فقال : يا عبد اللّه بن الفضل انّ اللّه تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته وصنعنا برحمته وخلق أرواحكم منّا فنحن نحنّ إليكم وأنتم تحنّون إلينا ، واللّه لو جهد أهل
هامش
( 1 ) الختن : زوج بنت الرجل ولها معان أخر .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 209 ، ح 4 ، باب الاصلاح بين الناس .
( 3 ) العوالم ، ج 22 ، ص 49 ، ضمن حديث 31 - والبحار ، ج 49 ، ص 21 ، ح 27 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 612 ، ح 582 .