لا يحيران جوابا « 1 » .
وأشاعا هذه الرواية ولم يقدرا على الكتمان ، لتكون حجة عليهما في يوم القيامة .
( 1 )
التاسعة ؛ في أمره للأسد بابتلاع الساحر :
روى ابن شهرآشوب عن عليّ بن يقطين انّه قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن ويخجله في المجلس فانتدب له رجل معزّم « 2 » ، فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلّما رام خادم أبي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه ، واستقر هارون الفرح والضحك لذلك .
( 2 ) فلم يلبث أبو الحسن أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور فقال له : يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه ، قال : فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترس ذلك المعزم فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه ، فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن عليه السّلام : أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل .
فقال : إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم فانّ هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل « 3 » .
( 3 ) يقول المؤلف :
روى بعض الفضلاء - ولعلّه السيد الأجل السيد حسين المفتي - هذا الحديث عن الشيخ البهائي هكذا ، قال : حدّثني ، ليلة الجمعة في السابع من شهر جمادى الآخرة سنة ( 1003 ) ه أمام ضريح الامامين المعصومين موسى بن جعفر وأبي جعفر الجواد عليهما السّلام عن أبيه الشيخ حسين عن مشايخه - فذكرهم - عن الشيخ الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار وسعد بن
هامش
( 1 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 41 - ومثله الفصول المهمة ، ص 238 .
( 2 ) المعزم : الذي يستعمل العزائم والرقى لنفع أو ضرر .
( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 299 - ومثله في البحار ، ج 48 ، ص 41 ، ح 17 - والعوالم ، ج 21 ، ص 145 ، ح 1 .