( 1 )
الفصل الأول في بيان نزوله عليه السّلام بكربلاء والوقائع التي وقعت إلى اليوم التاسع
قد وقع الخلاف في يوم ورود الحسين عليه السّلام إلى كربلاء والأصح انّه قدمها في اليوم الثاني من شهر محرم الحرام سنة احدى وستين للهجرة ، فلما نزل بها ، قال : ما يقال لهذه الأرض ؟ فقالوا :
كربلاء ، فلما سمع عليه السّلام اسمها قال : اللهم انّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ، ثم قال :
هذا موضع كرب وبلاء انزلوا ، هاهنا محط رحالنا ومسفك دمائنا وهنا محل قبورنا ، بهذا حدّثني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فنزلوا جميعا ونزل الحر وأصحابه ناحية « 1 » ، وجاء عمر بن سعد في اليوم الثاني في أربعة آلاف مقاتل فارس واصطف مقابل جيش الحسين عليه السّلام .
( 2 ) قال أبو الفرج :
كان عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه قد ولّى عمر بن سعد الريّ ، فلمّا بلغه الخبر بقدوم الحسين عليه السّلام إلى العراق وجّه إليه أن سر إلى الحسين أولا فاقتله فإذا قتلته رجعت ومضيت إلى الري ، فقال له : اتركني أنظر في أمري فتركه ( ففكر تلك الليلة كثيرا حتى غلبته شقاوته ) فلما كان من الغد غدا عليه فوجه معه بالجيوش لقتال الحسين عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 80
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 74