ورمتك كي تصمي « 1 » حشاشة فاطم * حتى تبيت وقلبها متوجّع
ما أنت الّا هيكل القدس الذي * بضميره سرّ النبوة مودع
جلبت عليه بنو الدعيّ حقودها * وأتته تمرح بالضلال وتتلع « 2 »
منعته عن حرم النبي ضلالة * وهو ابنه فلأيّ أمر يمنع
وكانّه روح النبي وقد رأت * بالبعد بينهما العلائق تقطع
فلذا قضت أن لا يحط لجسمه * بالقرب من حرم النبوة مضجع
للّه أيّ رزيّة كادت لها * أركان شامخة الهدى تتضعضع
رزء بكت عين الحسين له ومن * ذوب الحشا عبراته تتدفّع
يوم اثنتي يدعو ولكن قلبه * راو ومقتله تفيض وتدمع
أترى يطيف بي السّلوّ وناظري * من بعد فقدك بالكرى لا يهجع
ء أخيّ لا عيشي يجوس خلاله * رغد ولا يصفو لوردي مشرع
خلّفتني مرمى النوائب ليس لي * عضد أردّ به الخطوب وأدفع
وتركتني أسفا أردّد بالشجى * نفسا تصعده الدموع الهمّع « 3 »
أبكيك يا ريّ القلوب لو انّه * يجدي البكاء لظامئ أو ينفع
هامش
( 1 ) أي ضربوه بالسهام كي تصل إلى مهجة فاطمة ، تصمى قتل الصيد معاينة ومواجهة .
( 2 ) تتكبر وتترفع .
( 3 ) همعت عينه سالت الدموع ، وسحاب همع ككتف ماطرا ، ودموع هوامع ، ولم أجد في منتهى الأرب لغة همّع ، ولعلّه سقط من النساخ واللّه العالم . ( منه رحمه اللّه )