والصلاة وكان مهتما بهذا القيام والتهجد ومستمرا عليه إلى آخر عمره ، وكان يعتقد ان أفضل المستحبات هو القيام والتهجد .
يقول ابنه الأكبر : ما رأيته نائما حين طلوع الفجر قط وكان محافظا على القيام في آخر الليل طيلة عمره .
ويقول ابنه الآخر : في الأيام التي كنا في النجف الأشرف ، قام أبي ليلة الجمعة فبدأ بقراءة القرآن وكان يقرأ سورة يس فلمّا وصل إلى هذه الآية :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
.
كرّرها مرّات عديدة فانقلب حاله وكان يقول : أعوذ باللّه من النار ولم يقدر على اتمامها فكان على تلك الهيئة إلى اذان الفجر .
وفي الحقيقة كان الشيخ معتقدا وعاملا بجميع ما كتبه في مفاتيح الجنان من الأوراد والأذكار والأدعية والزيارات وغيرها .
« اكرامه لذريّة النبي صلى اللّه عليه وآله »
ذكرنا ان الشيخ كان يحترم العلماء كثيرا وكذلك كان حاله مع السادة وذريّة الرسول صلى اللّه عليه وآله فإذا رأى سيدا احترمه ووقّره ولم يتقدم عليه ولا يمدّ رجله عنده .
ينقل ابن الشيخ عن المرحوم سلطان الواعظين صاحب كتاب ( شبهاى بيشاور ) انّه قال :
كنت جالسا في سرداب سامراء وبيدي كتاب مفاتيح الجنان في أوائل نشره وطبعه فرأيت شيخا جالسا في جنب السرداب وعلى رأسه عمامة صغيرة ويذكر اللّه .
فسألني الشيخ لمن هذا الكتاب ؟ قلت : للمحدث القمي الحاج الشيخ عباس فبدأت بمدح مؤلف الكتاب ، فقال لي الشيخ : لا يستحق مؤلفه هذا المدح فكفّ لسانك عن مدحه واتركه .
فقلت له بضجر : قم واذهب يا شيخ ! فقال لي شخص في جنبي : تأدب يا فلان هذا الشيخ هو المحدث القمي الحاج الشيخ عباس ، فقمت واعتذرت إليه وأردت تقبيل يده فمنعني ، ولكنّه أخذ يدي وقبّلها وقال : أنت سيّد .