جانب صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وخبر البقيع أصحّ وأثبت « 1 » .
فلمّا أصبح الناس قال بعضهم لبعض : يا قوم ، تموت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولا نحضرها ؟ ! فخرج الناس إلى البقيع يطلبون قبرها ، وأظهر اللّه في
هامش
( 1 ) وأمّا موضع قبرها - سلام اللّه عليها - اختلف فيه ، فقال بعضهم : إنّها - سلام اللّه عليها - دفنت في البقيع . راجع : مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 357 ؛ كشف الغمة ، ج 1 .
ص 501 .
قيل : إنها - سلام اللّه عليها - دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد ، صارت في المسجد . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 383 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 148 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 1 ، ص 311 .
وقيل : إنّها دفنت فيما بين القبر والمنبر . راجع : الكافي ، ج 4 ، ص 553 ؛ التهذيب للطوسي ، ج 6 ، ص 7 .
القول الأول بعيد جدّا ، والقولان الآخران أشبه وأقرب إلى الصواب .
قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : إنك تأتي الروضة فتزور فاطمة عليها السّلام لأنّها مقبورة هناك ، والأصوب أنّها مدفونة في دارها أو في الروضة ، ويؤيّد هذا القول قول النبي صلى اللّه عليه وآله : إنّ بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة .
ولقد صرّح العلّامة المجلسي رحمه اللّه بأنّها - صلوات اللّه عليها - مدفونة في بيتها .
وعن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أيّ مكان دفنت ؟
فقال : سأل رجل جعفرا عن هذه المسألة وعيسى بن موسى حاضر فقال له عيسى :
دفنت في البقيع . فقال الرجل : ما تقول ؟ فقال : قد قال لك ، فقلت له : أصلحك اللّه ما أنا وعيسى بن موسى ؟ أخبرني عن آبائك ! فقال : دفنت في بيتها .
راجع في هذا الأمر : الكافي ، ج 4 ، ص 556 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 311 ؛ معاني الأخبار ، ص 267 ؛ قرب الإسناد ، ص 161 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 301 ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 139 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 187 ، وج 97 ، ص 134 ؛ عوالم العلوم ، ج 11 / 2 / 1114 .