لا غير « 1 » .
وهذا ظاهر عبارات كثير من أساطين الشيعة ، وهو القول المشهور بينهم في ذلك ، ولم نعرف في الأحاديث ما يدلّ على وجود ولد لسيدنا أبي محمد عليه السلام غير مولانا المهدي عليه السلام إلّا هذين الخبرين اللذين أخرجهما في « كمال الدين » ، وقد عرفت أنّهما خبر واحد روي بألفاظ مختلفة ومضامين متقاربة .
وروي في « الغيبة » وفي « دلائل الإمامة » وليس فيهما ذكر من ذلك ، كما لم نجد أيضا في الأقوال قولا مخالفا لهذا القول إلّا من الحسين بن حمدان ، فإنّه قال في كتابه الموسوم « بالهداية » في ترجمة مولانا أبي محمد عليه السلام : له من الولد : موسى والحسين والخلف عليهم السلام ، ومن البنات . . . الخ ، وإلّا من ابن أبي الثلج في « تاريخ الأئمة » فإنّه قال : ولد للحسن بن علي العسكري عليهما السلام ( م ح م د ) عليه السلام وموسى وفاطمة وعائشة . . . إلخ .
ولا ريب أنّ هذا القول شاذّ مخالف لما هو المعروف بين الشيعة ، وأرباب كتب السيرة والأنساب والتواريخ ، وقد صرّح بما هو المشهور بين الإمامية بعض أكابر العامّة أيضا ، كابن حجر في « الصواعق » قال : ولم يخلف ( يعني مولانا أبا محمّد عليه السلام ) غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، لكن آتاه اللّه فيها الحكمة .
وهذا ظاهر كلمات جماعة منهم .
ومع ذلك كلّه لا يمكننا نسبة هذا القول ، أي انحصار ولد الإمام أبي محمّد العسكري عليه السلام بمولانا المهدي عليه السلام إلى مثل الصدوق
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 421 باب إمامة مولانا أبي محمّد عليه السلام .