أنّه مات غير عارف بإمام زمانه ، بل غاية الأمر يدلّ على أنّه كان لا يعرف مكانه ووكلاءه ، ولا يدري ما يفعل بالأموال ، لأنّ الإمام لم يأمره بشيء .
وخامسا : كيف يكون من لم يعرف إمام زمانه ومات في زمان الحيرة أجلّ ممّن هداه اللّه تعالى إلى إمام زمانه ؟
سابعها [ اشتماله على أنّ الحجّة تمنّى لقاء إبراهيم بن مهزيار ]
: قال : ومنها : اشتماله على أنّ الحجّة تمنّى لقاء إبراهيم بن مهزيار مع أنّه عليه السلام يمكنه لقاء من أراده ، وإنّما الناس لا يمكنهم لقاؤه عليه السلام .
أقول : لا أدري ما أقول في جواب هذه الشبهات الضعيفة التي لا ينبغي أن يتوهّمها من له أدنى اشتغال بعلم الحديث فضلا عن مثله ، فلا يجب أن يكون حبّ اللقاء وتمنّيه ملازما لإرادة اللقاء ، فلعلّ مانعا يعلمه هو عليه السلام يمنعه عن هذه الإرادة ، وهو العارف بوظيفته وموارد إرادته ، والحاصل : أنّ إمكان لقائه من أراده لا يقتضي إمكان لقائه من أحبّ لقائه .
ثامنها : [ اشتماله على عبارات تكلّفية ، غير شبيهة بعبارات الأئمّة ع ]
قال : ومنها : اشتماله على عبارات تكلّفية ، غير شبيهة بعبارات الأئمّة عليهم السلام ، وكيف يتكلّم الحجّة عليه السلام الذي كان من إنشائه دعاء الافتتاح الوارد في كل ليلة من شهر اللّه وهو في أعلى درجات الفصاحة ، بمثل هذه العبارات الباردة ؟
أقول : إن شئت البرودة في الكلام والتكلّف في المضمون فعليك بمطالعة هذه الشبهات الباردة التي أوردها بزعمه هذا الفاضل على هذا الحديث ، نعم قد يكون إنشاء ألفاظ وعبارات على غير القادر بالكلام والجاهل بأساليبه تكلّفا ، ويرى هو إنشاءها من غيره العارف بفنون الكلام والبلاغة تكلّفا ، والعارف بالأدب والفصاحة والبلاغة ينشئها من