تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إعجابه بها إلّا لأنّه رآها بين يدي مولاه ، وأنّها كانت الواسطة لملاطفته عليه السلام مع قرّة عينه ، ولو وصف غير الرمّانة أيضا ممّا كان في البيت من الأشياء والأثاث كان توصيفه لها مثل ذلك ، فعين مثل عينه التي تشرّفت برؤية مولانا العسكري وولده العزيز الذي بشّر به الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، ووقعت على الجمال الذي ليس فوقه جمال إلّا جمال اللّه - جلّ جماله - الذي هذا الجمال منه ، يرى كل ما يرى متعلّقا بهذا الجمال جميلا ، ويصفه بأحسن ما بإمكانه من الألفاظ البليغة ، والعبارات اللطيفة .

السادس [ تضمّنه إنكار تفسير « خلع النعلين » بمعناه الظاهري ]

ممّا تمسّك به لإثبات وضع الحديث : تضمّنه إنكار تفسير « خلع النعلين » في آية : « فاخلع نعليك » « 1 » بمعناه الظاهري وتأويله بنزع حبّ الأهل من القلب . قال : وتضمّن الإنكار في تفسير آية
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
بما فيه مع إنّ الصدوق نفسه روى في « العلل » عن ابن الوليد عن الصفّار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبان عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال : قال اللّه تعالى لموسى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
لأنّها كانت من جلد حمار ميّت « 2 » ، والخبر صحيح أو كالصحيح ، حيث أنّ أبانا من أصحاب الإجماع على فرض صحّة نسخة الكشّي في كونه ناووسيا مع أنّ الراوي للخبر ابن الوليد النقّاد للآثار . وأيضا : قال تعالى ذلك لمّا أراد بعثته ، فلا معنى لقوله في الخبر : « استجهله في نبوته » فالأنبياء كانوا لا يعرفون شيئا من الشريعة قبل الوحي إليهم بها ، ثمّ من
هامش
( 1 ) طه : 12 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 63 .