قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : كيف تهلك أمّة أنا
هامش
وأبو نعيم في أخبار المهدي ، والحاكم وابن عساكر في تاريخهما ، ولفظهما : « كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها . . . » كما في كنز العمّال ، وهو حديث حسن كما في السراج المنير للعزيزي .
وقال في ذيله : المراد بالوسط ما قبل الآخر ؛ لأنّ نزول عيسى عليه السلام لقتل الدجّال يكون في زمن المهدي ، ويصلّي سيّدنا عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار .
التيسير بشرح الجامع الصغير : ج 2 ص 302 ، فيض القدير : ج 5 ص 301 ، السراج المنير : ج 3 ص 196 ، العرائس ( قصص الأنبياء ) : ص 227 مطبعة عاطف وولده بسنده عن ابن عبّاس ، وقال : « والمهدي من أهل بيتي في وسطها » ، الجامع الصغير :
ج 2 حرف اللام ص 128 ، عقد الدرر : ص 146 ب 7 قال : أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في « مسنده » ، ورواه الحافظ أبو نعيم في « عواليه » .
أقول : لم أجده في النسخة المطبوعة من المسند ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الحديث كان ثابتا في النسخة التي كانت عنده ، والاعتبار والاعتماد على النسخة التي كان الحديث ثابتا فيها كما لا يخفى .
تفسير روح الجنان : ج 3 ص 158 أخرجه عن المنصور عن آبائه عن ابن عبّاس وقال :
« المهدي من أهل بيتي في وسطها » ، واستدلّ أبو الفتوح - مؤلّف روح الجنان - بالحديث على وجود المهدي عليه السلام ؛ لأنّه لا يستقيم معناه إن قيل بأنّ المهدي عليه السلام سيوجد في آخر الزمان قبيل نزول عيسى ؛ لأنّه يلزم منه خلوّ هذا الزمان الطويل بين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزول عيسى من وجود المهدي الذي بشّر بأنّه في وسطها .
أقول : نعم ، اتّفقت الأمّة على أنّ عيسى ينزل في عصر قيام المهدي عليه السلام ودولته العالميّة ، فيصلّي عيسى خلفه ، ويعينه لتحقّق أهدافه الإصلاحيّة ، وبسط العدل ، وإزالة الجور كما هو المصرّح به في الأخبار المتواترة ، وعلى هذا فالقول بوجود المهدي عليه السلام في وسطها لا يستقيم إلّا على معتقد الإماميّة ، وهو : أنّ المهدي عليه السلام ولد سنة خمس وخمسين ومائتين ، وبقي حيّا يرزق إلى أن يظهر بأمر اللّه تعالى لإعلان كلمته .
وأمّا الوسطيّة التي توهّمها بعض شرّاح الحديث ؛ وهي : أنّ خروج المهدي يكون قبل نزول عيسى ، فلا يفسّر بها الحديث قطعا ، وليس مفهومها ومفهوم الآخريّة إلّا سواء .
وأمّا زعم بعض المرتزقة من عبدة الحكّام المستكبرين والطواغيت أنّ المراد به : المهديّ : -