شبابهما وفي لحظة واحدة في جبال شميران ، في هذا اليوم أصيبت بنوبة ناقصة ، ومع كلّ ما بذله الأطبّاء في علاجها إلّا أنّه لم ينفع معها شيء ، وبقيت على هذا الحال إلى ليلة الجمعة في الثاني والعشرين من صفر ، يعني بعد أربعة أيّام من وقوع حادثة النوبة وذلك عند الساعة الحادية عشر تقريبا ، وقد ذهبت إلى غرفتي للاستراحة ، وبعد تلاوة بعض الآيات من كلام اللّه وقراءة دعاء وجيز من أدعية ليالي الجمعة ، وبعدها ابتهلت إلى الباري تعالى في أن يأذن لسيّدي ومولاي صاحب الزمان الحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليه وعلى آبائه المعصومين ليجيء لإغاثتنا ، وكان سبب توسّلي بهذا المولى العظيم وأنّي لم أطلب حاجتي من الباري تبارك وتعالى مباشرة ، هو أنّني قبل شهر تقريبا من يوم الحادثة كانت ابنتي الصغيرة فاطمة قد طلبت منّي أن أسرد لها قصص وحكايات الأشخاص الذين صاروا موردا لألطاف حضرة بقيّة اللّه - روحي وأرواح العالمين له الفداء - ومشمولين لحنان وإحسان هذا المولى ، وكنت قد لبّيت طلبها وقرأت لها كتاب « النجم الثاقب » للحاج النوري ، ولذا خطر في ذهني أنّه : لم لا أكون كبقية المئات من هؤلاء الأفراد ، وأتوسّل بالحجّة المنتظر الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين عليهم سلام اللّه الملك الأكبر ؟
ولذا - وكما ذكرت قبل قليل - وفي حدود الساعة الحادية عشرة من الليل توسّلت بهذا المولى العظيم ، وبقلب ملأه الحزن ، وعين تفيض بالدمع ، فأخذني النوم ، وعند الساعة الرابعة بعد منتصف الليل وعلى المعتاد استيقظت وفجأة أحسست بصوت وهمهمة تصلني من الغرفة السفلى الّتي كانت مريضتنا راقدة فيها ، ثمّ ازداد هذا الصوت والهمهمة ، ثمّ سكت كلّ شيء وهدأ ، وفي الساعة الخامسة والنصف - التي كانت تلك الأيّام وقت أذان الصبح - نزلت إلى الأسفل لأتوضّأ وفجأة رأيت ابنتي
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 544
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٤٤