وليس بي أثر الفالج ، وبعثت إلى الناس ثيابهم ، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس ولمن يستحكيه مرارا حتّى مات رحمه اللّه .
886 - « 6 » - السلطان المفرّج عن أهل الإيمان : ومن ذلك ما أخبرني من أثق به ، وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي - سلّم اللّه تعالى على مشرّفه - ما صورته : إنّ الدار التي هي الآن - سنة سبعمائة وتسع وثمانين - أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى حسين المدلّل ، وبه يعرف ساباط المدلّل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغروي عليه السلام ، وكان الرجل له عيال وأطفال ، فأصابه فالج فمكث مدّة لا يقدر على القيام وإنّما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدّة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة ، واحتاجوا إلى الناس واشتدّ عليهم الناس ، فلما كان سنة عشرين وسبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله فانتبهوا في الدار ، فإذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ بالأبصار ، فقالوا : ما الخبر ؟ فقال : إنّ الإمام عليه السلام جاءني وقال لي : قم يا حسين ! فقلت : يا سيّدي ، أتراني أقدر على القيام ؟ فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي ، وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي ، وقال لي : هذا الساباط دربي إلى زيارة جدّي عليه السلام فأغلقه في كلّ ليلة ، فقلت :
سمعا وطاعة للّه ولك يا مولاي ، فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغرويّة ، وزار الإمام عليه السلام ، وحمد اللّه تعالى على ما حصل له من الإنعام ، وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات ،
هامش
( 6 ) - البحار : ج 52 ص 73 و 74 ب 18 ضمن ح 55 عن الكتاب المذكور .