نذر واجب ، أفيجوز لي القعود عنه ؟ فخرج الجواب : إن كان لا بدّ فكن في القافلة الأخيرة ، فكان في القافلة الأخيرة ، فسلم بنفسه وقتل من تقدّمه في القوافل الأخر .
876 - « 14 » - كمال الدين : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي اللّه عنه - قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - قدّس اللّه روحه - مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل ، فقال له : إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، فقال له : سل عمّا بدا لك ، فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أهو وليّ اللّه ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله أهو عدوّ اللّه ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلّط اللّه عزّ وجلّ عدوّه على وليّه ؟ فقال له أبو القاسم الحسين بن روح - قدس اللّه روحه - : افهم عنّي ما أقول لك ، اعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنّه جلّ جلاله يبعث إليهم رسلا من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، ولو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ولم يقبلوا منهم ، فلمّا جاءوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق قالوا لهم : أنتم بشر مثلنا ، ولا نقبل منكم حتّى تأتوننا بشيء نعجز أن نأتي بمثله ، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل اللّه عزّ وجلّ لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها ، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإنذار والإعذار ، فغرق جميع من طغى
هامش
( 14 ) - كمال الدين : ج 2 ص 507 - 509 ب 45 ح 37 ؛ غيبة الشيخ : ص 321 - 322 ح 269 وص 324 - 326 ح 273 فصل طرف من أخبار السفراء ح 33 ؛ البحار : ج 44 ص 273 و 274 ب 33 ح 1 ؛ علل الشرائع : ج 1 ص 241 - 243 ب 177 ح 1 ؛ الاحتجاج : ج 2 ص 285 - 288 وص 471 - 473 طبع بيروت .