تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شيء منها ، فرحلت منها إلى مكة مستبحثا عن ذلك ، فبينما أنا في الطواف إذا تراءى لي فتى أسمر اللون ، رائع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسم فيّ ، فعدت إليه مؤمّلا منه عرفان ما قصدت له ، فلمّا قربت منه سلّمت ، فأحسن الإجابة ، ثم قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، فقال : مرحبا بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ، قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة اللّه عليه ما كان أطول ليله وأجزل نيله ! فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ، قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليّا ثم قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت بالعلامة التي وشّجت بينك وبين أبي محمد عليه السلام ؟ فقلت : لعلك تريد الخاتم الذي آثرني اللّه به من الطيّب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ؟ فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثم قرأ كتابته فكانت « يا اللّه يا محمد يا علي » ، ثم قال : بأبي يدا [ كذا ] طالما جلت فيها ، وتراخى بنا فنون الأحاديث . . . إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق ! أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ ؟ قلت : وأبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عمّا شئت فإني شارح لك إن شاء اللّه ؟ قلت : هل تعرف من أخبار آل أبي محمد الحسن عليهما السلام شيئا ؟ قال لي : وأيم اللّه إنّي لأعرف الضوء بجبين محمد وموسى ابني الحسن بن علي عليهم السلام ، ثم إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرّك بهما فارتحل معي إلى الطائف وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام . قال إبراهيم : فشخصت معه إلى الطائف أتخلّل رملة فرملة حتى
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 463 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني