هامش
أحمد الناصر لدين اللّه ، أمير المؤمنين ، وخليفة ربّ العالمين ، الّذي طبق البلاد إحسانه ، وعمّ البلاد رأفته وفضله ، قرّب اللّه أوامره الشريفة باستمرار النجح واليسر ، وناطها بالتأييد والنصر ، وجعل لأيّامه المخلّدة حدّا لا يكبو جواده ، ولآرائه الممجّدة سعدا لا يخبو زناده ، في عزّ تخضع له الأقدار فيطيعه عواصيها ، وملك تخشع له الملوك فيملكه نواصيها ، بتولّي المملوك معد بن الحسين بن معد الموسوي الّذي يرجو الحياة في أيّامه المخلّدة ، ويتمنّى إنفاق عمره في الدعاء لدولته المؤيّدة ، واستجاب اللّه أدعيته ، وبلغه في أيّامه الشريفة أمنيته [ ذلك في ربيع الثاني ] من سنة ستّ وستمائة الهلاليّة ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وصلّى اللّه على سيّدنا خاتم النبيين ، وعلى آله الطاهرين وعترته وسلّم تسليما » . ونقش أيضا في الخشب الساج داخل الصفة في دائر الحائط :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، محمّد رسول اللّه ، أمير المؤمنين علي ولي اللّه ، فاطمة ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمّد بن علي ، جعفر بن محمّد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمّد بن علي ، علي بن محمّد ، الحسن بن علي ، القائم بالحقّ عليهم السلام ، هذا عمل علي بن محمّد وليّ آل محمّد رحمه اللّه » . ولولا اعتقاد الناصر بانتساب السرداب إلى المهدي بكونه محلّ ولادته أو موضع غيبته أو مقام بروز كرامته ، ( لا أنّه مكان إقامته في طول غيبته كما نسبه بعض من لا خبرة له إلى الإماميّة وليس في كتبهم قديما وحديثا أثر منه أصلا ) لما أمر بعمارته وتزيينه ، ولو كانت كلمات علماء عصره متّفقة على نفيه وعدم ولادته لكان إقدامه عليه بحسب العادة صعبا أو ممتنعا ، فلا محالة فيهم من وافقه في معتقده الموافق لمعتقد جملة ممّن سبقت إليهم الإشارة ، وهو المطلوب . وإنّما أدخلنا الناصر في سلك هؤلاء ، لامتيازه عن أقرانه بالفضل والعلم ، وعداده من المحدّثين ، فقد روى عنه ابن سكينة وابن الأخضر وابن النجّار وابن الدامغاني ، انتهى ما في كشف الأستار .
أقول : هذه العبارات موجودة باقية في السرداب الشريف قد رأيناها وقرأناها غير مرّة وراجع دليل سامراء ، ليونس الشيخ إبراهيم السامرائي في سرداب الغيبة : ص 33 - 36 تجد ذلك كلّه فيه . ويظهر من « نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر » ج 1 ص 253 أنّ الناصر يرى نفسه نائبا عن المهدي عليه السلام ، وحكي عن الذهبي أيضا .
54 - صاحب كتاب « شذرات الذهب » ، أبو الفلاح عبد الحيّ بن العماد الحنبلي ، المتوفّى سنة ( 1089 ه ) ، صرّح بولادته في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 141 وص 150 .
55 - الشيخ عبد الرحمن محمّد بن علي بن أحمد البسطامي ، قال في كتاب درة المعارف كما في ينابيع المودّة ص 401 : « والمهدي أكثر الناس علما وحلما ، وعلى خدّه الأيمن