تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ومحمّد بن يحيى العطّار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمّد بن
هامش
قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه . . . إلى آخر ما ذكرنا عنه في المتن ، وهذا الطريق صحيح ، فالاعتماد عليه ولا اعتماد على غيره بعد ما فيه من الاضطراب ، واختلاف النسخ ، وضعف السند ، لعلّه جهالة بعض رجاله . نعم ، يجوز الاعتماد بلفظ مثل غيبة النعماني وكفاية الأثر ، لعدم اضطراب متنهما ، وجبر ضعف سندهما بموافقة متنهما لسائر الروايات . إن قلت : إنّ الشيخ روى الحديث في غيبته بسند صحيح ، وفيه السؤال عن مدّة الحيرة والغيبة ، والجواب عنه كما في الكافي . قلت : بعد ما أخرج في « الكافي » بسند فيه بعض المجاهيل ، وأخرج الشيخ الحديث بلفظ « الكافي » بسندين ، أحدهما : سند الكافي الضعيف ، والثاني : غيره وهو الصحيح ، والظاهر أنّه اختصار سند الصدوق في « كمال الدين » ، وهو الّذي اعتمدنا عليه ، يعرف الحاذق في الرواية أنّ لفظ الحديث في غيبة الشيخ لفظ سند الكافي ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل لا يثبت به رواية هذا المتن المضطرب المعلوم إخراجه بالطريق الضعيف من الطريق الصحيح أيضا . هذا تمام كلامنا في سند الحديث في « الكافي » ومتنه ، ويضاف على كلّ ذلك استقامة متن « غيبة النعماني » الّذي كان كاتب شيخنا الكليني - قدّس سرّهما - وإنّما أطنبنا الكلام في الحديث لا لمسيس الحاجة في إثبات أمر الغيبة وما يرتبط إليها به - لغنائنا عنه بفضل الأحاديث الكثيرة المتواترة - بل للإشارة إلى عدم لزوم ارتكاب بعض التكلّفات والتأويلات الّذي لا يقع موقع القبول ، وربّما يصير سببا لإثارة بعض الشبهات في بعض النفوس ، واللّه هو الهادي إلى الصواب . ويشبه متن « الكافي » لهذا الحديث متن حديث أخرجه الصدوق في « كمال الدين » : ج 1 ص 323 و 324 ح 8 ب 31 ، بسند فيه أيضا بعض من لم نظفر به في كتب الرجال عن مولانا زين العابدين عليه السلام ، وهذا المتن أيضا مشتمل على بيان مدّة الغيبة القصرى ، فقال : « إنّ للقائم منّا غيبتين ، إحداهما أطول من الأخرى ، أمّا الأولى فستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين ، وأمّا الأخرى فيطول أمدها ، حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلّا من قوي يقينه ، وصحّت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا ، وسلّم لنا أهل البيت » ، والكلام فيه أيضا يظهر ممّا ذكرنا في حديث الكافي ، ونضيف إليه : أنّ الغيبة بالمعنى الّذي يراد منها في مثل هذه المقامات لا يصحّ إطلاقها على ستّة أيّام أو ستّة أشهر ، وأنّ هذا الخبر بظاهره معارض لما في