تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اللّه عنهما - قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن جعفر الحميري ،
هامش
أولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة » . كفاية الأثر : ح 2 ب 29 ص 219 و 220 نحوه ، وفيه : « ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي ، يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، ويكون له حيرة وغيبة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . . . الحديث بتمامه » فلم يذكر تمام الحديث . الكافي : ج 1 ص 338 ح 7 نحوه ، إلّا أنّه قال : « فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستّة أيّام ، أو ستّة أشهر ، أو ستّ سنين » ، وقال في آخره : « فإنّ له بداءات وإرادات وغايات ونهايات » . واختلفت النسخ في قوله : « من ظهري الحادي عشر من ولدي » ، ففي النسخة المطبوعة الجديدة من « مرآة العقول » ذكره « من ظهري » ، ولكن يعلم من شرح العلامة المجلسي - قدّس سرّه - أنّ ما جعله الأصل لشرحه كان : « من ظهر » ، ولكن صرّح بأنّ في بعض نسخ الكتاب : « من ظهري » ، وفي النسخة المطبوعة الجديدة من الكافي ذكره : « من ظهر » ، وفي البحار عن الكافي ذكره : « من ظهري » . غيبة الشيخ : ص 103 و 104 نحو الكافي ، إثبات الوصيّة أيضا نحو الكافي ، وفيه : « من ظهري » ، ورواه عن الكافي في إثبات الهداة : ج 6 ص 357 و 358 ب النصوص على إمامة صاحب الزمان ح 20 مقطّعا ، وفيه : « من ظهري » ، وأسقط السؤال والجواب عن مدّة الحيرة والغيبة ، كما أسقط ذيل الحديث ، ولعلّه صنع هكذا لأنّه لم ير الاعتماد بما أسقط لمخالفته مع سائر متون الحديث وغيره من الأحاديث . ولا يخفى عليك أنّ ما في الكافي من الجواب عن مدّة الحيرة والغيبة بظاهره لا يستقيم مع ما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون » ، من تعظيم أمر الغيبة ، وامتحان الناس بها ، واستقرار من يضلّ على الضّلالة ومن يهتدي على الهداية ، والغيبة والحيرة في ستّة أيّام لا توجب الحيرة وضلالة الأقوام ، وكذا ستّة أشهر وستّ سنين ، وترتفع بانقضاء هذه المدّة ، دون ما إذا امتدّت مدّتها وطالت ، فإنّه يضلّ فيها أقوام ويستمرّ ضلالتهم . وخلاصة الكلام أنّ متن الحديث في الكافي مضطرب جدّا ، ولا حاجة إلى تأويله بالتكلّف بعد ضعف سنده ، وبعد ما روي بسند صحيح ، وبلفظ مستقيم خال عن الاضطراب ، موافق لسائر الروايات ، وهو ما أخرجه الصدوق - قدّس سرّه - في كمال الدّين في أحد سنديه لهذا الحديث : عن أبيه ومحمّد بن الحسن - رضي اللّه عنهما