الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
، ثمّ قال تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
، فقال جندل : الحمد للّه الذي وفّقني بمعرفتهم ، ثمّ عاش إلى أن كانت ولادة عليّ بن الحسين فخرج إلى الطائف ومرض وشرب لبنا ، وقال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ، ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة .
564 - « 5 » - كمال الدين : حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق ، قال :
حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، قال :
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف [ من ] بعده ، فقال لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجّة اللّه على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزّل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض ، قال : فقلت له :
يا ابن رسول اللّه ، فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام مسرعا فدخل البيت ، ثمّ خرج وعلى عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين فقال : يا أحمد بن إسحاق ، لولا كرامتك على اللّه عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيّه ، الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يا أحمد بن إسحاق ، مثله في هذه الامّة مثل الخضر
هامش
( 5 ) - كمال الدين : ج 2 ص 384 - 385 ب 38 ح 1 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 526 ب 2 ف 3 ح 1 ، ينابيع المودّة : ص 458 ب 81 ، البحار : ج 52 ص 23 - 24 ب 18 ح 16 ، إعلام الورى : ر 4 ق 2 ب 2 ف 3 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 231 - 232 ف 3 ب 11 ، إثبات الهداة : ج 3 ص 479 - 480 ب 32 ح 180 .