تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره [ بنور ربّها - خ ] ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا ، و [ هو ] الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء ، يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ، يقول : ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ معه وفيه ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 1 » . 555 - « 2 » - كمال الدين : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أنا صاحب هذا الأمر ، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ، وإنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبّان ، قويّا في بدنه ، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام ، ذاك الرابع من ولدي ، يغيّبه اللّه في ستره ما شاء ، ثمّ يظهره فيملأ [ به ] الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
هامش
( 1 ) الشعراء : 4 . ( 2 ) - كمال الدين : ج 2 ص 376 ب 35 ح 7 ، إعلام الورى : ر 4 ق 2 ب 2 ف 2 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 524 وزاد في آخره : « كأنّي بهم آيس ما كانوا إذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمة للعالمين وعذابا للكافرين » إلّا أنّ الظاهر أنّه من حديث آخر ، وهو الحديث الثالث من الباب المذكور من كمال الدين ، إثبات الهداة : ج 3 ص 478 ب 32 ح 173 .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 188 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني