تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن حسّان الرازي ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرزّاق ، عن محمّد بن سنان ، عن فضيل الرسّان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ذات يوم ، فلمّا تفرّق من كان عنده قال لي : يا أبا حمزة ، من المحتوم الّذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا ، فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه وهو به كافر وله جاحد ، ثمّ قال : بأبي وامّي المسمّى باسمي ، والمكنّى بكنيتي ،
هامش
لاحتمال إرادته بعد ما كان اللفظ مشتركا بين المعنيين ، والذهاب إليه متعيّن إذا كان مأثورا عمّن قوله حجّة في تفسير الكتاب وبيان معانيه . وتوضيح ذلك : انّ الشهر والشهور كما يطلقان على الشهر الهلاليّ والشهور القمريّة يطلقان في اللغة على العالم والعلماء ، قال في النهاية : وفي شعر أبي طالب :فانّي والضوابح كلّ يوم * وما تتلو السفاسرة الشهورأي العلماء ، واحدهم شهر ، كذا قال الهروي ، وقال في « سفسر » : السفاسرة أصحاب الأسفار ، وهي الكتب . وعلى هذا يوجّه دلالة الآية على الشهور القمريّة ، وعلى الأئمّة العلماء الاثني عشر عليهم السلام ، فلا يمنع من الجمع بينهما إلّا القول بعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو إن تمّ إنّما يكون إذا كان المتكلّم به بشرا ، وأمّا إذا كان المتكلّم به اللّه تعالى فيجوز ذلك ، فإنّه على كلّ شيء قدير ، لا يجوز قياسه تعالى بالبشر الّذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا . ولعلّ هذا يكون هو أحد معاني ما قالوا : « إنّ للقرآن ظهرا وبطنا » ، و « ظاهره أنيق وباطنه عميق » ، فالمتبادر عند العرف العام غير العارف باللغة هو المعنى الأوّل ، إلّا أنّه لا يضرّ بدلالتها على المعنى الثاني أيضا ، فإذا قلنا : إنّ للقرآن ظاهرا وباطنا فليكن هذا من باطنه إن لم نقل إنّه أيضا من ظاهره ؛ لدلالة اللفظ على المعنيين ، ولا بدّ من القول بذلك التفسير ، والتفسير به متعيّن بعد ما كان مفسّرها به العترة الطاهرة الّذين وجب التمسّك بهم ، وثبت بالحديث المتواتر « الثقلين » وغيره أنّهم أعدال القرآن ، لن يفترقا عن الآخر ، ومعصومون عن الخطأ ، ولا يخلو الزمان منهم و . . . و . . . هذا وفي متشابه القرآن أيضا كلام نحو كلام النعماني فراجعه إن شئت .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 175 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني