من ؟ قال : ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، قال : أنت إذا الباقر ، قال : فانكبّ عليه وقبّل رأسه ويديه ، ثمّ قال : يا محمّد ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرئك السلام ، قال : على رسول اللّه أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام ، ثمّ عاد إلى مصلّاه ، فأقبل يحدّث أبي ويقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي يوما : يا جابر ، إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه منّي السلام ، فإنّه سميّي وأشبه الناس بي ، علمه علمي ، وحكمه حكمي ، سبعة من ولده امناء معصومون ، أئمّة أبرار ، والسابع مهديّهم الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
.
544 - « 2 » - غيبة النعماني : أخبرنا عليّ بن الحسين ، قال : حدّثنا
هامش
( 2 ) - غيبة النعماني : ص 86 - 87 ب 4 ح 17 ، البحار : ج 24 ص 241 - 242 ب 60 ح 3 وج 36 ص 393 - 394 ب 45 ح 9 وج 51 ص 139 - 140 ب 5 ح 13 ، تأويل الآيات الظاهرة : سورة التوبة آية 36 .
أقول : الظاهر - واللّه أعلم - أنّ قوله : « وأوضح من هذا . . . » إلى قوله : « المتحرمين به » من كلام النعماني رحمة اللّه تعالى عليه ، كما نرى منه مثل ذلك في موارد أخرى من كتابه ، فكلامه تفسير للآية الكريمة . قال العلامة المجلسي - قدّس سرّه - : الظاهر أنّ قوله : « وأوضح . . . إلى آخره » من كلام النعماني استخرجه من الأخبار ، ويحتمل كونه من تتمّة الخبر ، انتهى .
أقول : والاحتمال ضعيف ، وعليه نقول : إن كان مراده ممّا فسّر به الآية الكريمة إنكار دلالتها على الشهور الهلاليّة المعروفة وقصر دلالتها على الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، فالظاهر عدم صحّة ذلك ؛ لظهورها فيها ، وإن كان مراده بيان تأويل للآية أو معنى آخر لها بحسب اللغة هو أقوم وأوضح من هذا المعنى في حدّ نفسه ، وإن كان المتبادر من اللفظ عند غير العارف باللغة هو المعنى الأوّل فهو معنى لا دافع