528 - « 3 » - أمالي الشيخ : في حديث طويل بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السلام جاء فيه تعظيم جابر للحسن والحسين عليهما السلام . . . إلى أن قال : فأنشأ جابر يحدّث ، قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم في المسجد وقد حفّ من حوله إذ قال لي : يا جابر ! ادع لي حسنا وحسينا ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما وأقبلت أحمل هذا مرّة وهذا مرّة حتّى جئته بهما ، فقال لي - وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من حنوي عليهما وتكريمي إيّاهما - : أتحبّهما يا جابر ؟ قلت : وما يمنعني من ذلك فداك أبي وامّي وأنا أعرف مكانهما منك ، قال : أفلا أخبرك عن فضلهما ؟ قلت : بلى بأبي أنت وامّي ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إنّ اللّه تعالى لمّا أحبّ [ أراد - خ ] أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيّبة ، فأودعها صلب أبي آدم عليه السلام ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام ، ثمّ كذلك إلى عبد المطّلب ، فلم يصبني من دنس الجاهليّة شيء ، ثمّ افترقت تلك النطفة شطرين : إلى عبد اللّه وأبي طالب ، فولدني أبي فختم اللّه بي النبوّة ، وولد عليّ فختمت به الوصيّة ، ثمّ اجتمعت النطفتان منّي ومن علي فولدنا الجهر والجهير - الحسنان - فختم بهما أسباط النبوّة ، وجعل ذرّيّتي منهما ، وأمرني بفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ومن ذرّيّة هذا - وأشار إلى
هامش
( 3 ) - أمالي الشيخ : ج 2 الجزء الثامن عشر ص 113 - 114 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 37 ص 44 - 47 ، ب 50 ح 22 .
أقول : لعلّه كان الأولى ذكر هذا الحديث في الباب الآتي إلّا أنّا أخرجناه هنا بملاحظة نسخة البحار ، ولعلّه كان أصحّ واللّه أعلم . وفيه : « وجعل ذرّيّتي منهما ، والّذي يفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ، ويملأ الأرض . . . » .