سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إنّ عليّ بن أبي طالب إمام أمّتي ، وخليفتي عليها من بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ؛ والذي بعثني بالحقّ بشيرا إنّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر ، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه ، وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال : إي وربي ليمحّص اللّه به الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، يا جابر إنّ هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، علمه مطويّ عن عباده ، فإيّاك والشكّ فيه ، فإنّ الشكّ في أمر اللّه كفر .
512 - « 3 » - دلائل الإمامة : وحدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن همام ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ، عن سفيان بن المهدي ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال :
خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم فرأى عليا ، فوضع يده بين كتفيه ، ثمّ قال : يا علي ! لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من عترتك يقال له المهدي ، يهدي إلى اللّه عزّ وجلّ ، ويهتدي به العرب كما هديت أنت الكفّار والمشركين
هامش
صلوات اللّه عليه وطول غيبته ، وكان ذلك من آيات اللّه جلّ جلاله ، وحجج محمّد رسول اللّه صلوات اللّه عليه وآله ، أخبر بولادة آباء المهدي صلوات اللّه عليهم ، ثمّ أخبر بطول غيبة المهديّ عليه السلام قبل أن يعلم بما انتهت إليه حال المهدي عليه السلام في الغيبة إليه ، فللّه جلّ جلاله ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله الحجّة البالغة على من ارسل إليه في دار الفناء ويوم الجزاء » انتهى عن كتاب اليقين باختصاص علي بإمرة المؤمنين ، البحار : ج 38 ص 126 و 127 ب 61 ح 76 عن كشف اليقين عن الحافظ محمّد بن أحمد النطنزي ، إثبات الهداة : ج 3 ص 618 ب 32 ح 177 .
( 3 ) - دلائل الإمامة : معرفة وجوب القائم وأنّه لا بدّ أن يكون ص 250 ح 44 ، إثبات الهداة : ج 3 ص 574 ب 32 ح 716 ، وفيه صدر الرواية .