ودفن ليلة الأربعاء أوسط الليل . وقيل : ليلة الثلاثاء . وقيل : يوم الثلاثاء « 1 » .
و [ أما ] عمره : قال ابن عبدة العبقسي « 2 » : مات مسموما وهو ابن ثلاث وستين سنة . وهي أصح الروايات « 3 » .
وكان ذلك سنة ( عشر ) « 4 » من الهجرة . وقيل : كان عمره خمسا وستين « 5 » .
وقيل : كان بعثه على رأس الأربعين ، ونزل عليه الوحي عند تمامها ، وقبض على رأس الستين حين زوال الشمس ، وقيل : زوال الضحى .
أتضحك في الدنيا وقد مات قاسم * وقد كنت تبكي ضحوة وهو راقد
وغسّله : العباس ، والإمام علي ، والفضل بن العباس ، وصالح مولاه « 6 » .
وفي رواية : أسامة بن زيد ، وقثم بن العباس ، وناداهم أوس : ناشدتك اللّه إلّا ما أعطيتني حظا من رسول اللّه ، فحضر ولم يباشر شيئا من أمره « 7 » .
وأسنده علي عليه السّلام إلى صدره وعليه قميصه ، وكان العباس ، والفضل ، وقثم ، يقلبونه مع عليّ رضي اللّه عنه ، وأسامة وصالح يصبان الماء ، وصالح هو شقران .
وقيل : كان العباس بالباب ، ولم ير منه ما يرى من الأموات . وغسّل بالماء ، والسدر ، وأدرج في ثلاثة أثواب ، ثوبين أبيضين وحبرة .
وقيل : لم يعيّنوا مدفنه ، فقال أبو بكر : سمعته يقول : ما يقبر نبي إلّا حيث يموت ، فحفروا تحت فراشه ، ونزل معه القبر عليّ ، والعباس ، والفضل ، وشقران .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 6 / 110 ، الطبقات الكبرى : 2 / 290 ، تاريخ الطبري : 2 / 455 ، البداية والنهاية : 5 / 276 .
( 2 ) - هو أبو بكر محمد بن عبدة العبقسي الطرسوسي النسابة الذي انتهى إليه نسب العرب والعجم .
( 3 ) - المجدي : 6 .
( 4 ) - في المخطوط : ( عشرين ) ، وما أثبتناه للسياق والمصادر .
( 5 ) - مسند أحمد : 1 / 215 ، صحيح مسلم : 7 / 89 ، سنن الترمذي : 5 / 252 ح 3701 ، مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 437 ح 4 .
( 6 ) - الطبقات الكبرى : 2 / 301 .
( 7 ) - السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 1077 ، مسند أحمد : 1 / 260 ، تاريخ الطبري : 2 / 451 ، البداية والنهاية : 5 / 281 .