وخدّاماته : هند وأسماء . والمؤذنون : بلال ، لم يؤذن بعده حتى مات ، ودفن بدمشق خارج الباب الصغير سنة عشرين . وابن أم مكتوم ، وأبو محذورة .
[ حجة الوداع ]
وفي السنة العاشرة : حج متمتعا ، وقيل : مفرد ، وقيل : قارن ، وكانت حجة الوداع .
وكان حج قبل النبوة ، وفيها حججا لم يذكرها المؤرخون . واعتمر بعد هجرته عمرتين ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : أربعة « 1 » .
وأقام المحرم ثم صفر ، واثني عشر ليلة من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وتوفي ، وكان استصحب نساءه في تلك الحجة في الهوادج ، ولما شاع حجه اجتمع لصحبته أهل الآفاق . وفي هذه السنة : نزلت :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » الآية . وأسلم جرير ، وقدم السيد والعاقب ، وكانت المباهلة . وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « لو باهلتني نجران لتأجج الوادي عليهم نارا ، ومسخوا قردة وخنازير ، واستأصلهم اللّه حتى الطير في وكره » « 3 » .
وفيها : تكاثرت الوفود عليه ، ولبس لقدومهم أفخر ثيابه ، وأمر أصحابه بذلك .
ومات ولده عبد اللّه سنة أربع ، وهو ابن ست سنين ، فوضعه في حجره وبكى ، وقال :
« إنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء » « 4 » .
ووضعت مارية إبراهيم في سنة ثمان من الهجرة . وقال عليه السّلام : « استوصوا بالقبط
هامش
- 331 ، الإصابة : 1 / 39 .
( 1 ) - أنظر سنن أبي داوود : 1 / 443 ح 1992 - 1993 ، الطبقات الكبرى : 2 / 170 - 171 ، تاريخ الطبري :
2 / 410 ، البداية والنهاية : 4 / 420 .
( 2 ) - سورة المائدة : 3 .
( 3 ) - تاريخ المدينة للنميري : 2 / 582 ، المصنف لابن أبي شيبة : 8 / 564 ح 41 ، تفسير الطبري : 3 / 409 ، الدر المنثور : 2 / 39 .
( 4 ) - مسند أحمد : 5 / 204 ، صحيح البخاري : 2 / 80 ، صحيح مسلم : 3 / 39 ، سنن أبي داود : 2 / 64 ح 3125 .