[ في معراجه وهجرته ونزول الوحي عليه صلى اللّه عليه وسلّم ]
وأجمع العلماء : أن معراجه كان من مكة قبل الهجرة . واختلفوا في المدة على أربعة أقوال : أحدها : سنة ، قاله ابن العباس . والثاني : ستة أشهر ، قاله السدي . والثالث :
ثمانية عشر شهرا ، قاله الواقدي . والرابع : ثمانية أشهر . والهجرة : يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول ، وعند ارتفاع الضحى قدم المدينة ؛ فعلى هذا يكون معراجه في ربيع الأول . وعلى القول الثاني : في شهر رمضان . والقول الثالث والرابع : ليلة سابع عشرين من رجب . وهو المشهور المذكور . وانتهى به من بين زمزم والمقام ، وهو ابن إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يوما . ونزل عليه الوحي : وهو ابن أربعين سنة ، لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان . فأقام بمكة ثلاثة عشر سنة ، وبالمدينة عشرة .
[ في أسمائه ونزول الفرائض ]
وقال صلوات اللّه عليه : « لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأحمد ، وأنا الماحي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب » « 1 » .
وله اسم آخر منها في التوراة : الضحوك « 2 » .
وفي سنة اثنين من الهجرة ، حوّلت القبلة إلى الكعبة ، ونزلت فريضة رمضان .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 4 / 80 ، صحيح البخاري : 4 / 225 ، الموطأ : 2 / 1004 : سنن الدارمي : 2 / 317 ، صحيح مسلم : 4 / 1828 / 2354 ، صحيح الترمذي : 5 / 135 ح 2840 .
( 2 ) - تفسير ابن كثير : 2 / 73 و 417 ، سبل الهدى : 1 / 483 و 497 .