قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » « 1 » .
واستحسن المأمون كلام رجل فسأله عن نسبه فقال : من طيّ ، فقال : من أيها ؟
فقال : من ولد عدي بن حاتم . فقال : هيهات ، أطلت إن أبا طريف لم يعقب .
وقال لجلسائه : تعلموا النسب فإنه [ . . . . . ] « 2 » بالشريف أن يجهل نسبه ولا يعرف أصله ومركبه . وما زالت الخلفاء والملوك ورؤساء العرب يقدمون ذوي النسب ، ويخصونهم بأعالي الرتب ؛ لقوله عليه السّلام : « عليكم بحفظ البيوت » .
وقال علي عليه السّلام : « من عرف نسبه عرف قدره » « 3 » .
ومعظم العلماء يقولون : ما نعرف ما بعد أدد بن اليسع « 4 » .
فقال عليه السّلام : « كذب النسابون وإن قالوا ما نعلم ما فوق ذلك أنا ابن الذبيحين ولا فخر » « 5 » .
لأنّ الفخر لهما برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكذب ههنا بمعنى : وجب ، وتعين نسبهم لدي ؛ لما وجب حقهم علي .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 4 / 107 ، صحيح مسلم : 7 / 58 ، الترمذي : 5 / 243 ، السنن الكبرى : 6 / 365 .
( 2 ) - كلمة غير مقروءة .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة : 20 / 292 حكمة 339 ، وفيه : عرف ربه .
( 4 ) - البداية والنهاية : 2 / 194 .
( 5 ) - العمدة لابن البطريق : 24 .